تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ أخبار ابن الدمينة 1833 فبكت بنية له منها ، فضرب بها الأرض فقتلها ، وقال متمثلا : *لا تغذون(1) من كلب سوه جروا * فقالت أم أبان ، والدة مزاحم بن عمرو المقتول ، وهى من ختعم ، تريى أبنها وتحضض ولديها : مصعبا ، وجناحا، على أخذ ثأره : بأهلى ومالى بل بجل عشيرتى قتيل بنى تيم بغير سلاح 30 فهلا قتلتم بالسلاح أبن أختكم فتظهر منسه للشهود جراح فلا تطمعوا فى الصلح مادمت حية وما دام حيا مصعب وجناح فأستعدى عليه جناح أحمد بن إسماعيل، فبعث إليه فحبسه . فلما لم يجد عليه حجة ولا سبيلا خلاه . فقتلت بنو سلول رجلا من خثعم ، وقتلت خشعم بعد ذلك نفرا من بنى سلول، وجرت فى ذلك أمور يطول ذكرها .

ثم أقبل أبن الأمينة حاجا بعد مدة ، فعدا عليه مصعب، أخو مزاحم المقتول، وكانت أمه حرضته، وقالت : أقتل ابن الدمينة فإنه قتل أخاك وهجا قومك ، ودم أخيك مطلول، وقد كنت أعذرك فى هذا لأنك كنت صغيرا يومئذ ، وقد كبرت الآن . فلما أ كثرت عليه خرج من عندها ، وبصر بأ بن الدمينة واقفا ينشد، فغدا إلى جزار فأخذ شفرته، وخرج إلى أبن الدمينة فجرحه جراحتين، فسلم .

ثم مر به بعد ذلك وهو ينشد: فعلاه بسيفه حتى قتله، وتبعه الناس حتى آقتحم دارا وأغلقها على نفسه . فجاءه رجل من قومه فصاح به : يامصعب، إن لم تضع يدك فى يد السلطان قتلتك العامة ، فآخرج . فلما عرفه قال : أنا فى ذمتك حتى تسلمنى إلى السلطان . فوضع يده فى يده فسلمه إلى السلطان، فقذفه فى سجن تباة (11.

(1) غير التجريد : "لا تتخذن"

(2) فى الشعر: إقواء، وهو اختلاف حركة الررى بين الضم والكسر.

(3) تبالة : موضع بينه ويين مكة خمسون فرسخا .

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة