============================================================ 79 الجزء الأول من القسم الثانى من تجريد الاغانى رت وذ كر أن أبا الشيص كان عند عقبة بن جعفر بن الآشعث الخزاعى يشرب ، فلما ثمل نام عنده، ثم أتتبه فى بعض الليل فذهب يدب إلى خادم له، فوجاه بسكين . فقال : ويحك اقتلتنى اوالله ما أحب أن أفتضح أنى قتلت فى مثل هذا ولاتفتضح أنت بى، ولكن خذ دسيتيجة(1) فاكسرها ولوثها بدمى، وأجعل زجاجها فى الجرح ، فإذا سئلت عن خبرى فقل : إنى سقطت فى سكرى على الدستيجة فأنكسرت فقتلتنى . ومات من ساعته . وفعل الخادم ما أمره به . ودفن أبو الشيص . وجزع عليه عقبة جزعا شديدا . فلما كان بعد أيام سكر الخادم فصدق عقبة عن خبره ، وأنه الذى قتله . فلم يلبث أن قام إليه بسيفه، فلم يزل يضربه حتى قتله.
شعره الذى 6 والشعر الذى فيه الغناء ، وأفتتح به أبو الفرج أخبار أبى الشيص ، هو : بالله قل ياطلل أهلك ماذا فعلوا فإن قلبى حذر من أن يبينوا وجل (1) الدستيجة: آنية صغيرة قارسية . وفى الطبقات لابن المعنز "قرابا " وهو غمد السيف