============================================================ اخبار آبى الشيص الخزاعى 1741 فقال : ما هذا أردت أن أتشد ، ولا هذا بأجود شىء قلته . قالوا : فأنشدنا ما بدا لك . فأنشدهم قوله : وقف الهوى بى حيث أنت فليس لى متأخر عنه ولا متقدم حبا لذكرك فليلنى اللؤم أجد اللامة فى هواك لذيذة اذ كان حظى منك حظى منهم أشبهت أعدائى فصرت آحبهم () وأهنيتنى فأهنت نفسى عامدا مامن يهون عليك ممن (1) يكرم فقال له أبو نواس : أحسنت والله وجودت ! وحياتك لأسرقن هذا المعنى منك ثم لأغلبنك عليه فيشتهر ما أقوله ويموت ما تقول. فسرق قوله : "وقف الهوى بى حيث أنت" سرقا خفيا ، فقال فى الخصيب : فما جازه جود ولا حل دونه ولكن يصير الجود حيث يصيز فساد بيت ابى نواس وسقط بيث أبى الشيص .
وذ كر أن أبا الشيص دخل على أبى دلف وهو يلاعب خادما له بالشطرتج، هو وابودلف . پخادم ابى حل فقال له : يا أبا الشيص ، سل هذا الخادم أن يحل أزرار قميصه . فقال : الأمير أزرار قببعه ( أعزه الله - أولى بمسألته . فقال : قد سألته فزعم أنه يخاف العين على صدره، فقل فيه شيئا . فقال : وشادن كالبدر يجلو اللأجى فى الفرق منه المسك مذرور يحاذر العين على صدره فالجيب منه الدهر مزرور فقال له أبو دلف : وحياتى لقد أحسنت ! وأمر له بخمسة آلاف درهم.
فقال له الخادم : قد والله أحسن كما قلت ، ولكنك أنت ما أحسنت . فأس له بخمسة ألف درهم آخرى.
(1) فى التجريد: "اكرم".
م 113 ح 1 - ق 2 تجريد الأغانى