تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ أخبار عبد بغوث ويوم الكلاب 127 بنى زغبل بن كعب - وهو أخوالحارث بن كعب، وهم أنذال - فكأن الأسارى يريدون بذلك رخص الفداء . فجعل قيس إذا أخذ أسيرا منهم دفعه إلى من يليه من بنى تميم، ويقول : أمسك حتى أصطاد لك زعبلة أخرى . فذهبت مثلا .

فما زالوا فى آثارهم يقتلون ويأسرون حتى أسر عبد يغوث بن صلاءة، أسره اسر عبد ينوث فتى من بنى عمير بن عبد شمس ، فأ نطلق به إلى أهله - وكان العبشمى أهوج - فقالت أم العبشمى لعبد يغوث - وكان عظيما جميلا جسيما - : من أنت؟ قال : أنا سيد القوم. فضحكت وقالت : قبحك الله من سيد قومك حين يأسرك هذا الأهوج! وذلك حين يقول عبد يغوث : وتضحك منى شيخة عبشمية كان لم ترى قبلى أسيرا يمانيا ثم قال لها : أيتها الحرة ، هل لك إلى خير؟ قالت : وما ذاك ؟ قال : أعطى أبنك مائة من الإبل وينطلق بى إلى الأهتم ، فإنى أتخوف من أن تتنزعنى سعد والراباب منه . فضمن له مائة من الإبل، وأرسل إلى بنى الحارث فوجهوا بها إليه .

فقبضها العبشمى وآنطلق به إلى الآهتم -واسمه : سنان بن شمى بن خالد بن منقر- فأنشأ عبديغوث يقول: أأهتم ياخير البرية والدأ ورهطا إذا ما الناس عدوالمساعيا تدارك أسيرا عانيا فى بلادكم ولا تققتى (1) التيم ألقى الدواهيا فمشت سعد والرباب فيه ، وقالت الرباب : يا بنى سعد، قتل فارسنا ولم يقتل لكم فارس مذكور. فدفعه الأهتم إليهم . فأخذه عصمة بن أبير التيمى فانطلق به إلى منزله . فقال لهم عبد يغوث : يا بنى تيم : أقتلونى قتلة كريمة . فقال له عصمة : وما تلك القتلة؟ قال : أسقولى ودعونى أتح على نفسى . فقال له عصمة : نعم فسقاه الخر، ثم قطع له عرقا يقال الأكل، وتركه يسنزف . ومضى عنه عصمة (1) ثقفه: آخذه وظفر به

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة