============================================================ 1764 الجزء الأول من القسم الشانى من تجريد الأفانى اليه ونستنصر وليه وصالح عباده . ورحم الله عثمان ولعن من قتله، وصرعهم فى الدنيا مصارع الخزى والذلة ، وشفى منهم الصدور . فحلف رجال من الشام ألا يطئوا النساء حتى يقتلوا قتلته أو تذهب أرواحهم تقب هين واصل قلت : ذ كر أن الكتاب لما وصل إلى معاوية قرأه على أهل دمشق، ونصب قيص الدم على المنبر، وأصايع نائلة بنت الفرافصة المقطوعة . فحمى أهل الشام لذلك وجدوا فى أمر القتال : ولما فرغ على - رضى الله عنه - من أمر الجل سار إليهم ، فالتقوا بصفين .
فكانت بينهم وقعات كثيرة ، قتل فيها أم من الناس . ولم يختلف أحد من أهل الحق أن الحق مع على - رضى الله عنه - وإته لما بويع له بالخلافة بعد عثمان - رضى الله عنه - كان هو الخليفة الواجبة له الطاعة، ومن قاتله كان باغيا، وإن كان متأولا . وقد ثبت فى الصحيح أن التبى صلى الله عليه وسلم قال لعمار بن ياسر رضى الله عنه - : ياعمار، تقتلك الفئة الباغية . فا ستشهد مع على - رضى الله عنه - بصقين . وكان جماعة من المسلمين قد اعتزلوا الحرب ليتضح لهم الأمر . فلما قتل عمار انكشف لهم الحق وأنحازوا إلى على - رضى الله عنه - فكانوا معه .