============================================================ ذكر مقتل ابنى عبيد الله بن المباس17 ولما انتهى إلى على - رضى الله عنه - ما فعله بشر بن أرطاة، وذبحه أبنى عمه: عبد الرحمن، وقتم ، أبنى عبيد الله بن العباس، سرح جارية بن قدامة السعدى في طلب بسر بن أرطاة ، وأمره أن يجد السير . فخرج مسرعا، فوصل الخبر إليه بمقتل على رضى الله عنه وبيعة أهل العراق ولده الحسن بن على - رضى الله عنهما - بالخلاقة ، فركب جارية فى السلاح ودعا أهل المدينة إلى البيعة للحسن ، فأمتنعوا ، فقال : والله لتبايعن ولو بأستاهكم (1). فلما رأى أهل المدينة الجد منه بايعوا الحسن .
وكر راجعا إلى الكوفة .
قلت: تعقيب لابن واصلى انه لما قتل عبد الرحمن بن ملجم المرادى عليا - رضى الله عنه - وذلك عند خروجه لصلاة الغداة من ليلة الجمعة السابع والعشرين من رمضان سنة أربعين للهجرة ، ضربه على جبينه بالسيف، فقال : فزت ورب الكعبة . أقام رضى الله عنه ثلايا ثم توفى إلى رحمة الله ورضوانه . وقال بعد أن ضرب : ألينوا فراش أبن ملجم وأطيبوا طعامه، فإن أعش فعفو أو قصاص، وإن أمت فأقتلوه ولا تمثلوا به . فاستأذنوه فى البيعة للحسن بعده ، فقال : ما آمركم ولا أنهاكم . فلما توفى رضى الله عنه بايع الناس الحسن . فلم يلبث فى الخلافة إلا نحوستة أشهر . وقصده معاوية فى عسكر الشام ، ورأى الحسن أن لا قبل له به ، فصالحه وسلم الأمر اليه . وذلك سنة إحدى وأربعين . ويسمى ذلك العام عام الجماعة، لاجتماع الناس فيه على معاوية.
قال أبو الفرج : شر ام حكيم فى بكاه ابنيها وأصاب أم حكيم، زوجة عبيد الله بن العباس، وله على ولديها ، فكانت لا تعقل ولا تصغى إلى قول من أعلمها أنهما قد قتلا ، ولا تزال تطوف فى المواسم وتنشد الناس هذه الآبيات : (1) أى كرها.