تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 19 الجزء الأول من القسم الثانى من تجريد الأغانى خذ حذرك فإنى قاتلك . فقال : ما أنصفتنى يا أباثور، أنا كما ترى أعزل أميل(1 (1)1 عوارة - والعوارة الذى لا ترس معه(6) -- فأنظرنى حتى آخذ نبلى . فقلت : وما غتاؤها عنك ؟ قال: أمتنع بها . فقلت : خذها . فقال : لا والله أو تعطينى من العهود مايتلجنى أنك لا تروعنى حتى آخذها . فأتلجته . فقال : وإله قريش لا آخذها أبدا. فسلم والله منى ، فهذا أحيل الناس . ثم مضيت حتى أشتمل على الليل فوالله إنى لأسير فى قمر زاهر إذا بفتى على فرس يقود ظعينة ، فصخت به : خذ حذرك ثكلتك أمك ، فإنى قاتلك . فمال عن فرسه فإذا هو فى الأرض .

فقلت : إن هذا إلا أستخفاف . فدنوت منه وصخت به : ويحك ! ما أجهلك !

فما تحلحل ولا زال عن موضعه . فشككت الرمح فى إهابه فإذا هو كآنه قد مات من سنة ، فمضيت وتركته . وهذا أجبن الناس. ثم مضيت فأصبحت إلى أييات فعدلت إليها ، فإذا فيها جوار ثلاث كأنهن نجوم الثريا، فبكين حين رأيننى ، فقلت : ما يبكيكن ؟ فقلن: لما ابتلينا به منك، ومن ورائنا أخت لناهى أجمل منا .

ع *4 فأشرفت من فدفد (3)، فإذا أنا بمن لم أرقط أحسن من وجهه . فإذا بغلام يخصف نعله ، عليه ذؤابة يسحبها . فلما رآنى وتب إلى الفرس مبادرا، ثم ركض فسبقنى الى البيوت، فوجدهن قد أرتعن . فلما دنوت منه قال : تطردنى أم أطردك ؟

فقلت : أطردك، وركضت فى إثره حتى مكنت السنان منه ، فإذا هو والله مع لبسة الفرس، ثم أستوى فى سرجه . فقلت : آقلنى . قال : أطرد ، فتبعته حتى ظننت (4)11 أن السان فيه، فإذا هو قاتم على الأرض والسنان زالج (4)، واستوى على فرسه .

فقلت : أقلنى . قال: أطرد . فطردته حتى إذا أمكنت السنان من متنه ، وأنا أظن انى قد فرغت منه ، جال فى متن فرسه(5) حتى نظرت إلى يده فى الأرض: (1) الأميل : الذى لا رمح معه؛ وقيل : هو الذى لا سيف معه (2) هذا معنى لم تذكره المماجم . والذى فيها : " العوار : الحبان الضعيف السريع الفرار".

والمعررف ان الذى لا ترى معه هو الأ كشف: (3) الفدفد : المكان المرتفع والذى فى بعض أصول الأغانى : "مرقد" .

(4) زالج : وقع على ظهر الآرض ولم يصب . (ه) فى غير التجريد: "جال فى مرجه حى".

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة