تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ اخبار عمرو بن معد يكرب الزبيدى 1249 الصمصامة، وعاد عمرو إلى الإسلام . فصارت الحمصامة بعد خالد إلى سعيد بن العاص أبن سعيد بن العاص . فلمتا كان يوم قتل عنمان بن عفان رضى الله عنه س: وجد سعيد جريحا وقد ذهب السيف والغمد، ثم وجد الغمد . فاما ولى معاوية أبن أبى سفيان الخلافة جاء أعرابي بالسيف بغير غمد - وسعيد حاضر فقال سعيد : هذا سيفى فخجل الأعرابئ من مقالته . فقال سعيد : الدليل على أنه سيفى أنه يحضر غمده فيغمد فيه فيكون كفافه (1) . فبعث معاوية إلى الغمد فأتى به من منزل سعيد ، فإذا هو عليه . فأقر الأعرابي أنه أصابه يوم الدار . فأخذه سعيد منه وأثابه، ولم يزل عندهم حتى جاءت الدولة العباسية، فأصعد المهدى من البصرة، فلما كان بواسط بعث إلى آل سعيد فيه ، فقالوا : إنه للسبيل(2) . فقال : خمسون سيفا قاطعا أعنى من سيف واحد . فأعطاهم خمسين ألف درهم، فأخذه .

وكان عمرو بن معد يكرب عظيم الحلق ، فكان إذا رآه عمر بن الخطاب فمب مرمن رضى الله عنه - يقول : الحمد لله الذى خلقنا وخلق عمرا ! تعجبا من عظم خلقه.

د وشرفى وذكر أن عمر - رضى الله عنه - فرض له ألفين . فقال : يا أمير المؤمنين ، ألف هاهنا وأوما إلى شق بطنه الأيمن وألف هاهنا - وأومأ إلى شق بطنه الأيسر - فما يكون هاهنا - وأوما إلى وسط بطنه ؟ فضحك عمر رضى الله عنه وزاده خمسمائة درهم.

و كى أن عمرو بن معديكرب كان يقول : لو سرت بظعينة وحدى على ن شياته مياه العرب كلها ماخفت أن أغلب عليها، ما لم يلقنى حراها وعبداها، أما الحران: فعامر بن الطفيل، وعتيبة بن الحارث بن شهاب ؛ وأما العبدان : فأسود بنى عبس - يعنى عنترة - والشليك بن الشلكة، وكلهم قد لقيت.

(1) كفافه: مضمه

(2) اى المعتمد والأيد والفخر

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة