تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ذكر غزوة احد 1649 وقال : انظر ماذا يصنعون : فإن كانوا قد جنجوا الخحيل (1) وأمتطوا الإبل فهم يريدون مكة ، وإن كانوا ركبوا الخيل وساقوا الإبل فهم يريدون المدينة ، فوالذى نفسى بيده لئن أرادوها لأسيرن إليهم ثم لأ ناجزتهم . قال على بن أبى طالب رضى الله عنه - : فخرجت فى آثار القوم أنظر ما يصنعون ، فلما جنبوا الخيل وأمتطوا الإبل توجهوا إلى مكة - وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أى ذلك كان فأخفه حتى تأتينى - قال على رضى الله عنه : فلما رأيتهم قد توجهوا الى مكة أقبلت أصيح ما أكتم الذى أمرنى به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفرح ، إذ رأيتهم أنصرفوا إلى مكة عن المدينة .

ولما فرغ أمر القتال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من رجل ينفار إلى الرسول صلة عليه وسلم يتفقد ما فعل ستعد بن الر يع : أفى الأحياء هو أم فى الأموات؟ فقال رجل من الأنصار: القتل ما لمرتسعد أنا أنظر لك ما فعل . فنظر فوجده جر بحا فى القتلى به رمق . قال : فقلت له : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنى أن أنظر أفى الأحياء أنت أم الأموات ؟

فقال : أبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم سلامى وقل له : إن سعد بن الربيع يقول : جزاك الله خيرا ما جزى نبيا عن أمته ، وأبلغ قومك عنى السلام وقل لهم : إن سعد بن الربيع يقول لكم : إنه لا عذر عند الله لكم إن خلص إلى نبيكم وفيكم عين تطرف . ثم لم يبرح أن مات رضى الله عنه - وهو من بنى الحارث ابن الخزرج.

ووجد رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه حمزة = رضى الله عنه - قد بقر بطنه عن كبده ومثل به فجدع أنفه وأذناه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حين رأى به ما رأى : لولا أن تحزن صفية أو تكون سنة من بعدى لتركته حتى يكون فى أجواف السباع وحواصل الطير ، ولئن أظهرنى الله على قريش فى موطن (1) جنبرا الخحيل : قادو ها إلى جنوبهم .

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة