============================================================ 1628 الجزء الأول من القسم الثانى من تجريد الأغانى متما يزن يزيد وذكر ان يزيد بن عد الملك تزل بيت رأس بالشام ، ومعه حبابة ، وقال : عليها زعموا أنه لا يصفو لأحد عيشه يوما إلى الليل لا يكدره شىء عليه، وسأجرب ذلك . ثم قال لمن كان معه : إذا كان غد لا تخبرونى بشىء ولا تأتونى بكتاب، وخلا هو وحبابة، فأتيا بما يأ كلان ، فأكلت رمانة فشرقت بحبة منها فماتت .
وأقام لا يدفنها ثلاثا حتى تغيرت وأنتنت، وهو يشمها ويرشفها . فعاتبه على ذلك ذوو قرابته وصديقه وعابوا عليه ما يصنع ، وقالوا: قد صارت جيفة بين يديك .
حتى أذن فى غسلها ودفنها ، وأخرجت جنازتها . ولم يستطع يزيد الأكوب من الجزع ولا المشى ، فحمل على منبر على رقاب الرجال . فلما دفنت قال : لم أصل عليها، آنبشوا عنها . فقال له أخوه مسلمة : نشدتك الله يا أمير المؤمنين، إنما هى أمة من الإماء، وقدواراها الترى.
س وذ كر أنه جلس على قبرها ، فلما دفنت قال : أصبحت والله كما قال كثير: فإن تسل عنك النفس أو تدع الصبى فبالناس تسلو عبك لا بالتجلد وكل خليل راءنى فهو قائل من أجلك هذا هامة اليوم (1) أوغد موت يزيد ولم يأذن للناس بعد دفن حبابة إلا مرة واحدة ، فما أسنتم دخول الناس حتى قال الحاجب : أؤجزوا رحمكم الله . ولم يلبث يزيد أن مات كمدا .
وقيل : إنه لم يعش بعدها إلا خمس عشرة ليلة ، ثم مات ودفن إلى جنبها .
(1) يقال : هذا هامة اليوم أو غد، اى يموت اليرم أو غدا . والهامة : طاتر . زعموا أن اللأحو روح القتيل الذى لم يدرك بيأره تصير هامة فتزقوعند قبره تقول : امقونى ، حى يدرك بنأره.