============================================================ 624 الجزء الأول من القسم الثانى من تجريد الأغاني قال : يزعم الأخطل أن اللؤم تحت عمائمنا . قال : أوفعل ؟ قال : نعم . قال : لك لسانه . وكتب فيه أن يؤتى به . فلما أتى به سأل الرسول أن يد خله على يزيد أولا .
فأدخله إليه . فقال له : هذا الذى كنت أخاف . قال : لا تخف شييا . ثم دخل على معاوية فقال : علام أرسل إلى هذا الرجل وهويرمى من وراء حرمتنا!(6) قال : هجا الأنصار . قال : ومن زعم ذلك ؟ قال النعمان بن بشير . قال : لا تقبل قوله عليه وهو يدعى لنفسه، ولكن تدعوه بالبينة، فإن ثبت أخذته به له . فدعاه إلى البينة ، فلم يآت بها ، خلى سبيله.
بي آخرعن وقد ذكر أن الحامل للأخطل على هجاء الأنصار إنما هويزيد بأمر أبيه هجاء الأخطل للأنمار معاوية، وآن السبب فى ذلك ما وقع بين عبد الرحمن بن حسان وعبد الرحمن أبن الحكم بن أبى العاصى بن أمية من التهاجى.
وذ كر أن سبب هذا التهاجى أن عبدالرحمن بن حسان كان تخالطا لعبدالرحمن أبن الحكم ، فقيل له : إن عبدالرحمن بن حسان يخلقك فى أهلك . فراسل عبدالرحمن أبن الحكم أمرأة ابن حسان . فأخبرت بذلك زوجها ، وقالت : أرسل إلى : إنى أحبك حبيا أراه قاتلى . فأرسل ابن حسان إلى امرأة ابن الحكم، وكانت تواصله، وقال للرسول : اذهب إليها وقل لها : إن امرأتى تزور أهلها اليوم فرورينى حتى تخلو. فزارته . وقعد معها ساعة ثم قال : قد جاءت والله أمرأتى . بأدخلها بيتا إلى جنبه وأمر امرأته فأرسلت إلى عبد الرحمن بن الحكم : إنك ذكرت حبك إياى، وقد وقع ذلك فى قلبى، وإن ابن حسان قد خرج اليوم إلى ضيعته ، فهلم . فتهيأت .
ثم أقبل . فإنه لقاعد معها إذ فالت : قد جاء ابن حسان فادخل هذا البيت فإنه لا يشعر بك . فأدخلته البيت الذى فيه أمرأته . فلها رآها أيقن بالشوء . فأخرجهما ابن حسان ، ووقع التهاجى بينهما . وقيل غير ذلك، والله أعلم : (1) فى غير التجريد : "جمرتتا* .