تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ اخبار كصب الاشقرى فى كعب. فدعا زياد بحلة أفواف (1) فأتى بها، فقال له: هذه أحب إليك أم كعب؟

فقال : كلاهما . فضحك زياد وأمر باخراج كعب من السجن. فأخرج . فلما دخل على زياد وبخه وقال : أنهجونا بعد صنائع المهلب وصنائعنا إليك منذ نشأت إلى أن شبت لأدنى طمع لك من قتيبة ! فقال له : مدحتكم طوال الدهر ونوهت بذكركم وفضلكم، ثم أخذنى رجل شديد السطوة بعيد الرحمة مسلط على ، فأكرهنى على قول قلته ، وخفته على نقسى، فأطعته لا طمعا ولا رغبة فى شىء، فأبطل ذلك عندكم من مدحى إياكم طائعا مختارا غير مكره . فأس باطلاقه، ودفعه الى ابنه مجزأة . فخرج به وخلع عليه الحلة الأفواف التى أخذها من أبيه . فقال كعب يمدح تجزأة : سقيا لذى حسب تدارك مهجتى فنهضت بعد جوائح (2) وعثار ذاك الذى ورث المكارم كلها من بين ذى تمن وبين نزار وهذان البيتان من قصيدة طويلة من شعر كعب، أولها: * ماهاج شوقك من رسوم ديار* يقول فيها فى ذكر المهلب : وذكرت آلاء المهلب بعد ما ضاقت على عريضة الأقطار أمسى الذى يرجى لكل عظيمة فى القسبر بين تجامع الأنهار دفن الندى والحزم فى سرباله فى عود لا قصف ولا خوار لا زال يسقى قبره وبلاده درد الشحاب بواكر وسوارى ذاك المهلب خيرمن وطىء الحصى نفسا وأوفاه بذية جار (1) آفواف : برود يمنية موشاة.

(2) الجوائح : الشدائد والنازلات العظيمة ؛ جمع جائحة

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة