============================================================ اخبار كعب الاشفرى اليه يستوهبه منه . فقدم كعب على عبد الملك برسالة المهلب ، فأ ستنطقه عبد اللك وأستشده ، فأعجيه ما سمع منه . وأوفده إلى الحجاج وكتب إليه يقسم عليه أن يعنو عنه عما بلغه عنه . فلما دخل قال: إيه ياكعب * ورأى معاودة الدباغ غنيمة * فقال له : أيها الأمير: والله لقدوددت فى بعض ما شاهدته فى تلك الحروب وأزماتها ، وما يوردتاه المهلب من خطرها ، أن أنجومنها وأكون حجاما أو حائكا . فقال له الحجاج : أولى لك ، لولا قسم أمير المؤمنين لما نفعك ما أسمع ، فألحق بصاحبك . فرده إلى المهلب من وقته .
والشعر الذى فيه الغناء، وافتتح به أبو القرج أخبار كعب الأشقري، هو من شعره النى فيه الفتاء قصيدة أولها: طربت وهاج لى ذاك أد كارا * يقول فيها: بدار لا أطيق لهسا مزارا ذكرت الغانيات وكن عندى كبرت وصارلى همى شعارا وكنت ألذ بعض العيش حتى وأبدين الصريمة لى جهارا رأيت الغانيات كرهن وصلى وصارت ساحتى للهم دارا زرين على حين بدا مشيبى ومنها فى مدح المهلب بن أبى صفرة، وولده ، وكان عبد الملك بن مروان يستجيد ذلك ويقول للشعراء: أتشبهوتنى مرة بالأسد، ومرة بالصقر! هلا قلتم * فئ كما قال الأشقرى فى المهلب وولده : براك الله حين براك بحرا وفجر منك أنهارا غزارا بتوك السابقون إلى المعالى إذا ما أعظم الناس الفخارا