تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 18 اخبار كمب الاشقرى أنت أم شاعر؟ فقال : شاعر خطيب . قال : كيف كانت حالكم مع عدوكم ؟

قال: كنا إذا لقيناهم بعفونا وعقوهم أيسنا منهم ، وإذا لقيناهم بجهدنا وجهدهم طمعنا فيهم (1) . قال : فكيف كان بنو المهلب؟ قال : حماة الحريم نهارا وفرسان الليل تيقظ (2) . فال : فأين السماع من العيان ؟ قال : السماع دون العيان . قال : صفهم رجلا رجلا . قال : المغيرة فارسهم وسيدهم ، نار ذاكية، وصعدة (3) عالية ؛ وكفى بيزيد فارسا شجاعا، ليث غاب، وبحرجم العباب؛ وجوادهم قبيصة، ليث المغار، وحامى الذمار؛ ولا يستحيى الشجاع أن يفر من مدرك ، وكيف لا يفر من الموت الحاضر، والأسد الخادر؛ وعبد الملك سم ناقع، وسيف قاطع، وحبيب الموت الزعاف ، إنما هو طود شامخ ، أو فخر باذخ ؛ وأبو عيينة البطل المحمام ، 0 والسيف الحسام؛ وكفاك بالمفضل نجدة، ليث هذار، وبحرموار؛ ومحمد ليث ، وحسام ضراب . فقال : فأيهم أفضل؟ قال : هم كالحلقة القرغة لا يعرف طرفاها.

قال : فكيف جماعة الناس؟ قال : على أفضل حال ، أدركوا ما رجوا ، وأمنوا ما خافوا ، وأرضاهم العدل ، وأغناهم النقل (4). قال : فسكيف رضاهم عن المهلب ؟

قال: أحسن رضى، وكيف لا بكون كذلك وهم لا يعدمون منه إشفاق الوالد، ولا يعدم منهم بر الولد . قال : فكف فاتم قطرى؟ قال : كدناه فتحول عن منزله وظن أنه قد كادنا . قال : فهلا تبعتموه؟ قال : حال الليل بينا وبيه فكان التحرز إلى أن يقع العيان ويعلم الأمر، وما يصنع أحزم . فقال : كان المهلب أعلم بك إذ بعثك ! وأمر له بعشرة آلاف درهم وحمله على فرس، وأوفده إلى عبد الملك ابن مروان . قأمر له بعشرين آلف درهم.

(1) العفو: الكثير. يعى: جموعهم بقضها وقضيضها . والجهد: التىء القليل . يمى : القلة المحخارة مهم.

(2) فى غير التجريد: "أيقاظا" .

(3) الصمدة : القناة المتوية

(4) النفل : الغتيمة والهبة م 00ج 1- ق 2 - تجريد الأغانى

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة