============================================================ أخبار قيس بن عاصم المتقرى 1549 خلوق(1) ونظمت عليها وذها ، وألبستها قلادة جزع (6) ، وجعلت فى عنقها 4 مخنقة(2) بلح . فقلت : من هذه الصبية ؟ فقد أعجبنى جمالها وكيسها . فبكت ثم قالت : هذه أبنتك ، كنت خيرتك أنى ولدت ولدا ميتا، وجعلتها عند أخوالها حتى بلغت هذا المبلغ . فأمسكت عنها، حتى أشتغلت عنها أمها، ثم أخرجتها يوما فحفرت لها حفيرة وجعلتها فيها، وهى تقول : ياأبة ، أمغطى أنت بالتراب وتاركى وحدى ومنصرف عنى! وجعلت أقذف عليها التراب وهى تقول ذلك ، حتى واريتها وأنقطع صوتها . فما رحمت أحدا مما وأدته غيرها . فدمعت عيتا النبى صلى الله عليه وسلم وقال : إن هذه لقسوة ا وإن من لا يرحم لا يرحم.
قلت : وهذا الفعل من أفعال الجاهلية، وفيه نزل قوله تعالى : (و إذا الموهودة (4 سئلت . بائ ذنبه قتلت)(1).
وذكر أن قيس بن عاصم تزوج منفوسة بنت زيد الفوارس الضبى، وأتته س1 فى الليلة الثانية من بنائه بها بطعام ، فقال : وأين آكلى؟ فلم تعلم ما يريد .
فأنشأ يقول : أيابنة عبد الله وآبنة مالك ويا بنة ذى البردين والفرس الوزد إذا ما صنعت الزاد فألتمسى له آ كيلا فإنى لست آكله وحيدى 16-(5)1ل4 آخاف مذئات(3) الاحاديث من بعدى أخا طارق أو جار بيت فإننى وما في(6) إلا تلك من شيم العبد وإنى لعبد الضيف من غير ذلة (1) الخلوق : نوع من الطيب يتخذ من الزعفران وغيره من أثواع الطيب، وتغلب عليه الحمرة والصفرة (2) الجزع : ضرب من الخرز فيه بياض وسواد، تشبه به الأعين .
(4) الآية 8 من سورة التكور، (4) المخنقة: القلادة.
(5) فى بعض أصول الأغان : "ملامات" (6) فى بعض أصول الأعانى: ومابده