تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 1 الجزء الاول من القسم الشانى من تجريد الأغانى حتى يستوهبوا جنايته . فقدم جمص وبلغه الخبر على حقيقته، وأستيقنه فندم، ومكث شهرا لا يستفيق من البكاء ولا يطعم من الطعام إلا ما يقيم رمقه ، وقال: وجتى لها ثمر الردى بيديها يا طلعة طلع الحمام عليها رويت من دمها الثرى ولطالما رؤى الهوى شفتئ من شفتيها مكنت (1) سمفى فى تجال وشاحها ومدامعى تجرى على خديها فوحق نعليها فما وطىء الخصى شىء أعز على من نعليها ما كان قتليها لأتى لم أكن أبكى إذا سقط الذباب عليها لكن ضننت على العيون بلحظها وأنفت من نظر الحسود إليها خبر أيرذ مذا قال أبو الفرج: الشر وقدريت هذه الأبيات لغيرديك الجن : وهو أنه روى أن الشليك بن مجمع الغطفانى كان من الفرسان ، وكان مطلو با فى سائر القبائل بدماء قوم قتلهم ، وكان يهوى آبنة عم له، وخطبها مرة فمنعه أبوها منها ثم زوجه إياها خوفا منه، فدخل بها فى دار أبيها، ثم تقلها بعد أسبوع إلى عشيرته . فلقيه من بنى فزارة ثلاثون فارسا كلهم يطلبه بدم، فقاتلوه وقاتلهم ، فقتل منهم عددا وأتخن بالجراح آخرين، وأتخن هو حتى أيقن بالموت، فعاد إليها وقال : ما أسمح بك نفسا لهؤلاء ، وأحب أن أقدمك قبلى . قالت : أفعل، ولو لم تفعله أنث لفعلته أنا . فضر بها بسيفه حتى قتلها، وأنشأ يقول: * ياطلعة طلع الحمام عليها * الآبيات ثم نزل إليها فتمرغ فى دمها وتخضب به ، ثم تقدم فقاتل حتى قتل . فبلغ قومه خبره فحملوه وآبنة عمه فدفنوهما .

(1) ف الأغانى : "قد بات"

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة