============================================================ المزء الاول من القسم الثانى من تجريد الاغانى فلورآنى أبوغيلان إذ حسرت عنى الأمور إلى أمر له (1) طبق (1) لقال رغبة ورهب يجمعان معا حب الحياة وهول النفس والشفق اما بقيت على تجد ومكرمة أو أسوة لك فيمن يهلك (2) الورق ثم قال : أنا صاحبكم . فحرج فى العير، فلما قدم بلاد كسرى تخلق (7) ولبس (3) توبين آصفرين، وشهر آمره، وجلس بباب كسرى حتى أذن له . فدخل إليه و يينهما شباك من ذهب . فخرج إليه الترجمان وقال : يقول لك الملك : ما أدخلك بلادى بغير إذنى ؟ فقال له : لست من أهل عداوة لك ولا أتيتك جاسوسا لضد من أضدادك وإنما جثتك بتجارة تستمتع بها ، فإن أردتها فهى لك، وإن لم تردها وأذنت فى بيعها لرعيتك بعتها ، وإن لم تأذن فى ذلك رددتها . فإنه ليتكلم إذ سمع صوت كسرى فسجد . فقال له الترجمان : يقول لك الملك : لم سجدت؟ قال : سمعت صوتا عاليا حيث لا ينبغى لأحد أن يعلو صوته إجلالا للهلك * فعلمت أنه لا يقدم على رفع الصوت هناك غير الملك ، فسجدت إعظاما له . فاستحسن كسرى ما فعل وأمر له بمرفقة (4) توضع تحته . قلما أتى بها رأى عليها صورة الملك ، فوضعها على 0 رأسه. فأستجهله كسرى وأستحمقه وقال للترجمان : قل له : إنما بعشنا إليك هذه لتجلس عليها . قال: قد علمت، ولكنى لما أتيت بها ورأيت عليها صورة الملك ، فلم يكن حق صورته على مثلى أن يجلس عليها ، ولكن كان حقها التعظيم ، فوضعتها على رأسى، لأنه أشرف الأعضاء وأكرمها على . فأستحسن فعله جدا .
ثم قال له الملك : ألك ولد؟ قال : نعم . قال : فأيهم أحب إليك؟ قال : الصغير حتى يكبر ، والمريض حتى يبرأ ، والغائب حتى يقدم . فقال كسرى : زه !
ما أدخلك على ودلك على هذا القول والفعل إلا حظك، وهذا فعل الحكماء (1) حسر : انكشف . والطبق : الحال والخطر. (2) الورق : الفضة.
(3) أى تطيب بالخلوق (4) المرفقة : المحدة والمتكأ :