============================================================ 14 الجزء الأول من القسم الثانى من تجريد الاغانى إن المكارم وللمعروف أودية أحلك الله منها حيث تتسع إذا رفعت آمرأ فالله يرفعه ومن وضعت من الآقوام متضع نبش الرشيد قبره وحكى منصور بن جمور قال : سألت العتابى عن سبب غضب الرشيد عليه. فقال لى: إنى آستقبلت منصورا النرى يوما من الأيام فرأيته مغموما واجما وكثيبا حزينا ، فقلت له : 482 ما خبرك؟ فقال : تركت أمرأتى تطلق وقد عسر عليها ولادها، وهى يدرى ورجلى والقيمة بأمرى وأمر منزلى . فقلت له : لم لا تكتب على فرجها "هارون الرشيد" ؟ فقال : ليكون ماذا؟ فقلت : لتلد على المكان . قال : وكيف ذلك ؟
قلت : لقولك : إن أخلف الغيث لم تخلف مخايله أو ضاق أمر ذكرناه فيتسع فقال لى : يا كشخان (1) ، والله لئن تخلصت أمرأتى لأذكرن قولك هذا للرشيد . فلما ولدت أمرأته أخبر الرشيد بما كان بينى وبينه . فغضب الرشيد لذلك 0.3) وأمس بطلبى . فأ ستترت عند الفضل بن الربيع . فلم يزل ميله (2) في حتى أذن لى فى الظهور ، فلما دخلت عليه ، قال لى : قد بلغنى ما قلته للتمرى . فاعتذرت إليه حتى قبل . ثم قلت : والله يا أمير المؤمنين ما حمله على الكزب على إلا وقوفى على ميله إلى العلوية، فإن أراد أمير المؤمنين أن أنشده شعره فى مديحهم فعلت ؟
فقال: أنشدنى . فأنشدته : شاه من الناس راتع هامل يعللون النفوس بالباطل حتى بلغت إلى قوله: إلا مساعير يغضبون لهبا بسلة البيض والقنا الذابل (1) الكشخان : الديس. (2) فى الأغانى : "يسال"