تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 17 الجزء الأول من القسم الشانى من تجريد الأغانى بذنبك فيكون إقرارك حجة علينا فى العفو عنك ، وإلا فطب نفسا بالأ نتصاف منك، فإن الشاعر يقول : أقرر بذ نبك ثم أطلب تجاوزنا عنسه فإن جحود الذنب ذنبان ن ذا كر أن العتابى وقف باب الأمون يلتمس الؤصول إليه، فصادف يحيى وقسد سأله أن يافد لوعل أبن أكثم القاضى جالسا يلتظر الإذن ، فقال له : إن رأيت - أعزك الله - الاسدة3 أن تذكر أمرى لأمير المؤمنين إذا دخلت فأفعل . فقال : لست - أعزك الله - حاجبا. فقال له : وإن لم تكن حاجبا فقد يفعل مثلك مثل ما سألت . وأعلم أن الله عز وجل قد جعل فى كل شىء زكاة، وجعل زكاة الجاهرفد (1) للستعين : وأعلم أن الله عز وجل مقبل عليك بالزيادة إن شكرت ، أو التغيير إن كفرت ، و إنى لك منذ اليوم أصلح منك لنفسك ، لأثى أدعوك إلى أزدياد فى نعمتك ، وأنت تأبى . فقال له يحيى : أفعل وكرامة . وخرج الإذن ليحيى . فلما دخل لم يبدأ بشىء بعد السلام إلا بأن استأذن المأمون للعتابى، فأذن له .

سده وعلعلى وذكر أن دعيل بن على الشاعر قال : ما حسدت أحدا قط على شعر كما شعر له حسدت العتابى على قوله : هيبة الإخوان قاطعة لأخى الحاجات عن طلبه فإذا ما هبت ذا أمل فات(2) ما أملت من سببه وهذا سرقه العتابى من قول على بن أبى طالب رضى الله عنه : الهيبة مقرونة بالخيبة، والحياء مقرون بالحرمان، والفرصة تمر مر السحاب.

آنشد اين طاهر تلالفا بتزطلع وذ كر أن العتابى دخل على عبد الله بن طاهر بن الحسين ، فمثل بين يديه وأنشده: (1) الرفد، بالكسر : العطاء والصلة. وبالفتح، المصدر (2) فى الأغانى : "مات"

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة