تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ أخيار المغيرة بن جناء 1465 201 فلما أنشده الشعر قال له : أما كنا أعطيناك شييا ؟ قال : لا . قال : فأمر طلحة خازنه فأخرج درجا فيه حجارة ياقوت ، فقال له : أختر حجرين من هذه الأحجار أو أربعين ألف درهم . فقال : ما كنت لأختار حجارة على أربعين ألف درهم . فأمر له بالمال . فلما قبضه سأله حجرا منها، فوهبه له، فباعه بعشرين ألف درهم، ثم مدحه فقال: أرى الناس قد ملوا الفعال ولا أرى بنى خلف إلا رواء(1) الموارد إذا نفعوا عادوا لمن ينفعونه وكائن ترى من نافع غير عائد إذا ما آنجلت عنهم حساية (2) غمرة من الموت أجلت عن كرام (3) مذاود يسود غطاريف الملوك ملوكهم وماجدهم يعلو على كل ماجد وذا كر أن المغيرة بن حبناء قدم من عند المهلب بن أبى صفرة ، وهو ملان بينه بن الخجيه في جوائز المهلب اليد من عطائه ، وكان كثير الإزراء على أخيه صخر بن حبناء والعيب عليه، فقال صخرله: رأيتك لما نلت مالا وعضنا زمان نرى فى حد أنيابه شغبا تجنى على الاهر : أنك(4) مذنب فأمسك ولا تجعل غناك لنا ذنبا وكان الأصمى يقول : لم يقل أحد فى تفضيل أخ على أخيه، وهما لأب وأم ، ناي الابي ف شعره لأخيه مثل قول المغيرة بن حبناء لأخيه صخر: ابوك أبى وأنت اخى ولكن فاضلت الطبائع والظروف 2 وأمك حين تنسب أم صدق ولكن آبنها طبع (5) شخيف (1) الرواء، بالعتح : الماء العذب ؛ وبالكمر: من الرى. (2) فى الأغانى : غمامه (3) مذاود : كبرة الذود والدفع ع العشيرة الواحد : مذود (4) فى الأغانى : "أنى".

(5) الطبع : الدنىء الخلق اللئيمة

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة