============================================================ 145 الجزء الأول من القسم الثانى من تجريد الأغانى : ققال له عمر : ويلك جعلتنىا جريدة وأحلام نائم افقالت أم هاشم : ليس كاقلت، ولكن كما قال أرطاة بن سهية : وكائن ترى من ذات بث وعولة بكت شجوها بعد الحنين المرجع 16 (1)- وكانت كذات البو(4 لا تعطفت على قطع من شيلوه التبزع متى لا تجده تنصرف (2) لطيآتها من الأرض أو تعيد لالف(2) فتنزع عن الدهر فأصتفح إنه غير مشتب وفى غير من قد وارت الأرض فأطمع وهذه الأبيات من قصيدة يرفى بها أرطاة ابنه عمرا، وكان مات فجزع عليه وهو في رثاه ابته حت كادعقله يذهب، فأقام على قبره وضرب بيته عنده، وأقام حولا لايفارقه.
ثم إن الحى أرادوا الرحيل لسخعة بغوها ، فغدا على قبره وناداه : رخ يا بن سلمى معتا . فقال له قومه : ننشدك الله فى نفسك وعقلك ودينك !كيف يروح معك من مات منذ حول؟ فقال : أنظرونى الليلة إلى الغداة . فأفاموا عليه، فلما أصبح ناداه : أغد يابن سلى معنا . فلم يزل الناس يذكرونه الله ويناشدونه . فانتضى سيفه وعقر راحلته على قبره وقال : والله لا أتبعكم ، فآمضوا إن شيتم أو أقيموا .
فركواله ورحموه، وأقاموا عامهم ذلك وصبروا على منزهم . وقال أرطاة هذه القصيدة، وأولها: وقفت على قبر آبن سلمى فلم يكن وقوفى عليه غير مبنݣيى وتجزع هل أنت أبن سلمى إن نظرتك رائح مع الركب أوغاد غداة غلي معى أنسى أبن سأمى وهو لم يأت دونه من الدهر إلا بعض صيف ومربع وقفت على جثمان عمرو فلم آجد سوى جدث عاف ببيداء بلقع (1) البو : جلد الحوار يحشى ثم يقرب من آم الفصيل فتعطف عليه فتدر ، (2) طياتها، بالتشديد وخفف للشعر جمع طية ، وهى الوجه والقصد.
(3) فى الأغانى: "فربع" .