============================================================ 1 الجزء الأول من القسم الشانى من تجريد الأغانى وكان رضى الله عنه مأوى المساكين وملجأ الضحفاء . فلما فرغوا من دفنته قام أبان بن عنمان على شفير القبر فقال : رحمك الله يابن جعفرا إنك كنت لرحمك مواصلا ، ولأهل الريبة قاليا ، ولقد كنت فيما بينى وينك كما قال الأعشى : رعيت الذى قدكان بينى و بينكم من الود حتى غيبتك المقابر 13 فرحمك الله يوم ولدت، ويوم كنت رجلا، ويوم مت، ويوم تبعث حياا.
14 والله إن كانت هاشم أصيبت بك لقد عم قريشا كلها هلكك، فما نظن أن يرى بعدك مثلك .
تعقيب لابن واصل قلت : حول رثاء الأشدق لابن بعفروست ثم ذكر أبو الفرج أن عمرو بن سعيد الأشدق قام فأئنى عليه ، وجرى بينه وبين المغيرة بن نوفل كلام . وذكر ايضا أن أبن جعفر كان عمره سبعين سنة .
وهاتان غلطتان . أما الأشدق فكان قد قتله عبد الملك قبل ذلك يقينا، فإن عمرأ قتل وابن الز ييرحى ، وذلك قبل سنة ثمانين قطعا . وأما أن عمره سبعون، فهذا يدل على أنه ولدسنة عشر للهجرة . وهذا غلط ، فإن أباه قتل سنة ثمان، وكان عبد الله بميزا . والرواية الصحيحة تشهد به ، والأحرى أن يكون عمره نحو المانين . فهاتان غلطتان لا شك فيهما من أبى الفرج.
مولد معاوية بن قال أبو الفرج: عبد الله بن جعفر وأم معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبى طالب أم ولد . وكان من رجالات قريش ، ولم يكن فى ولد عبد الله مثله . وذ كر أنه ولد وأبوه عبد الله بن جعفر عند معاوية بن أبى سفيان ، فأتاه البشير بذلك ، وعرف معاوية الخبر، فقال : سمه معلوية ولك مائة ألف درهم. ففعل . فأعطاه المال . وأعطاه عبد الله للذى بشره به.