============================================================ 128 الجزء الشالث من القسم الأول من تجريد الاغانى قد: فروة كان مصعب لا يقدر عليها إلا بتلاح ينالها منه وبضربها . فشكا ذلك إلى عبد الله بن أبى فروة كاتبه . فقال : أنا أ كفيك هذا إن أذنت لى . فقال : نعم ، أفعل ما شئت فإنها أفضل شىء نلته فى الدنيا . فأتاها ليلا ومعه أسودان ، فأستأذن عليها . فقالت: أفى مثل هذه الساعة ! قال : نعم . فأدخلته. فقال للأسودين : أحفرا هاهنا بثرا . فقالت له جاريتها : وما تصنع بالبثر؟ فقال : شؤم مولاتك ، أمرنى هذا الفاجر أن أدفتها حية، وهو أسفك خلق الله لدم حرام .
فقالت عائشة : فأنظرنى أذهب إليه . فقال : هيهات ! لا سبيل إلى ذلك . وقال لأسودين: أحقرا. فلها رأت الجد منه بكت وقالت لأ بن أبى فروة : إنك لقائلى ؟
قال: مامته بد ، وإنى لأعلم أن الله سيجزيه بعدك، لكنه قد غضب، وهو كافر الغضب . قالت : وفى أى شىء أغضبته ؟ قال : فى أمتناعك عنه ، وقد ظن أنك تبغضينه وتتطلعين إلى غيره . قالت : أنشدك الله إلا عاودته اقال : إتى أخاف أن يقثلنى . فبكت ، وبكي جواريها . فقال : قد رققت لك، وحلف لها أنه يغرر بنفسه، وقال لها : فما أقول؟ قالت : تضمن عنى أنى لا أعود أبدا . قال لها : فمالى عندك ؟ قالت: قيام بحقك ماعشت . قال : فأعطينى الموائيق . فأعطته . فقال للأسودين : مكانكما . وأتى مصعبا فأخبره . فقال له : أستوثق منها بالأيمان .
ففعلت وصلحت بعد ذلك لمصب.
واشلما دقد: لؤلؤات قدمها دخل عليها مصعب يوما وهى نائمة، ومعه ثمانى لؤلؤات قيمتها عشرون ألف دينار. فأنبهها ونثراللؤلؤ فى حجرها . فقالت له : نومتى كان أحب إلى من هذا اللؤلؤ.
زواجها بصر بن راجها بربن ولما ملك عبد الملك بن مروان العراق ، وقتل مصعب بن الزأيير، ولى