تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 18 الجزء الثالث من القسم الأول من تجريد الأغانى وهو الأسود بن عباد الجديسى، فهالهم ما رأوا من عظم خلقه وتخوفوه ، ونزلوا ناحية من الأرض وأستبروها (1) هل يرون فيها أحدا غيره ، فلم يروا . فقال أسامة لأبن له - يقال له : الغوث - : أى بنى، إن قومك قد عرفوا فضلك عليهم فى الجلد والباس والرمى، فإن كفيتنا هذا الرجل سدت قومك آخر الدهر، وكنت الذى أزلتنا هذا البلد . فانطلق الغوث حتى أتى الرجل، فكلمه وساءله . فعجب الأسود من صغر خلق الفوث ، فقال له : من أين أقبلتم ؟ قال : من الين .

و أخبره بخبر البعير وتجيئهم معه وأنهم رهبوا ما رأوا من عظم خلقه وصغرهم عنه : وشغلوه بالكلام ، فرماه الغوث فقتله . فأقامت طيئ بالجبلين بعده .

(1) أى اختبر وها ونظروا فيها) من السبر" الذى هو الاختبار .

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة