تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ذكر خبر عفيرة وعمليق الملك 11 وأقبلوا رأيي . فقالوا - وقد أحماهم ما سمعوا من قوله -: إنا نطيعك، ولكن القوم أكثروأقوى وأحمى . قال : فإنى أصنع للملك طعاما ثم أدعوهم إليه جميعا ، فإذا جاءوا يرفلون فى الحلل ثرنا إلى سيوفنا وهم غارون (1) فأهمدناهم بها . قالوا : نفعل . فصنع لهم طعاما كثيرا وخرج به إلى ظهر بلدهم ، ودعا عمليقا وسأله أن يتغدى هو وأهل بيته . فأجابه إلى ذلك . فخرج إليه مع أهله يرفلون فى الخلل ، حتى إذا أخنوا مجالسهم ومدوا إيديهم إلى الطعام ، أخذوا سيوفهم من تحت أقدامهم . فشد الأسود على عمليق اللك فقتله ، وكل رجل على جليسه حتى أماتوهم . فلما فرغوا من الأشراف شدوا على السفلة ، فلم يدعوا منهم أحدا .

ثم إن بقية من طسم لجثوا إلى حيان بن تبع ملك الين ، فغزا جديسا مدا م سان لها وهرب وأخرب بلادها . فهرب الأسود قاتل عمليق فأقام بجبلي طيئ ، قبل نزول طيئ الأسد وموته اياهما ، وطيئ يومئذ تسكن بعض نواحى اليمن ، وسيدهم يومئذ أسامة بين لوى ابن الغوث بن طيئ ، وكان الوادى الذى نزلوا به مسبعة، وهم قليل عددهم ، وكان ينتابهم بعير فى أول زمان الخريف، ثم يذهب فلا يدرون أين يذهب ولا يرونه إلى قابل . وكانت الأزد قد خرجت من اليمن فى أيام سيل العرم الذى ذكره الله فى كتابه . فأستوحشت طيئ لذلك وقالت: قد ظعن إخواننا فصاروا إلى الأرياف . فلما هثوا بالظعن قالوا لأسامة : إن هذا البعير يأتينا من بلاد ريفه وخصب، وإنا لنرى فى بعره النوى، فلو أننا نتعهده عند أنصرافه فشخصنا معه لعلنا نصيب مكانا خيرا من مكاننا هذا . وجمعوا أمرهم على هذا . فلما كان الخريف جاء البعير فضرب فى إبلهم. فلما أنصرف احتملوا فأتبعوه يسيرون بسشيره ويبيتون حيث يبيت، حتى هبط على الجبلين، فهجمت طبئ على النخل فى الشعاب، وعلى مواش كثيرة . فإذا هم برجل فى شعب من تلك الشعاب ، (1) غارون : غافلون.

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة