============================================================ الجزء الثالث من القسم الأول من تجريد الأغانى فقال : أحسن زهير وصدق! لو أن رجلا دخل بيتا فى جوف بيت لتحدث به الناس . قال : وقال النبئ صلى الله عليه وسلم : لا تعمل عملا تكره أن حدك به عنك.
وذ كر أن عروة بن الز بير كان لحق بعبد الملك بن مروان بعد قتل أخيه الزبير بييت له فى اللبان عبد الله بن الأير، فكان إذا دخل عليه منفردا أكرمه، وإذا دخل عليه وعنده عيد الملكيه أهل الشام أستخف به . فقال له يوما : يا أمسير المؤمنين ، بيس المزور أنت !
تكرم ضيفك فى الخلاء وتهينه فى الملأ. ثم قال : لله در زهير خحيث يقول : 1(1) خلى فى ديارك إن قوما متى يدعوا ديارهم(((1) يهونوا ثم أستأذنه فى الراجوع إلى المدينة . فقضى حوانجه وأذن له : كتان أخرل وذكر أن زهيرا كان هو وأبوه وولده فى بنى عبد الله بن اغطفان ، فلذلك غطفان وأخواله كان زهيريذ گر فى شعره فعال بنى مرة وغطفان و يكثر مدحهلم . وكان زهير فى الجاهليه سيدا كثير المال حليا معروفا يالورع . وكانت أمرأته من بنى سهم ابن عوف بن سعد بن ذبيان.
مود خاله فسيراثه وكان بشامة بن الغدير الشاعر خاله، وكان زهير منقطعا إليه، وكان يعجبه شعره . وكان بشامة رجلا مقعدا، ولم يكن له ولد ، وكان مكثرا من المال، وكان أحزم الناس رأيا . وكانت غطفان إذا أرادوا أن يغزوا أتؤه فأستشاروه وصدروا عن رأيه، فإذا رجعوا قسموا له مثل ما يقسمون لأ فضلهم ؛ فمن أجل ذلك كثر (1)- 4 ماله . وكان أشعر (1) غطفان فى زمانه . فلما حضره الموت قسم ماله فى أهل بيته وبنى إخوته . فأتاه زهير فقال : يا خالاه، لو قسمت لى من مالك(؟ فقال : قد والله يا بن أخت قسمت لك أفضل من ذلك وأجزله . قال : وما هو؟ قال : شعرى ورتتنيه: (1) ويروى : *فقرى فى بلادك ... بلادهم * (2) فى غير التجريد : أسده