============================================================ 1206 الجزء الثالث من القسم الاول من تجريد الأغانى الندماء والكتاب، لأنه رجل من أهل الشنة وهم روافض، فقد أجتمعوا على الإغراء بقتله . فدعت المعتز وقالت له : آذهب بهذه الرأقعة يا بنى إلى سيدك وأوصلها إليه . فجاء بها ووقف بين يدى أبيه فقال له : ما هذا معك ؟ فديتك !
فدنا منه وقال : هذه رقعة دفعتها إلى أى . فقرأها المتوكل وضحك ، ثم أقبل عليهم وقال لهم : قد أصبح أبو عبد الله - فديته - خصمكم! هذه رقعة على (1) ابن الجهم يستقيل (1) ، وأبو عبد الله شفيعه ، وهو لا يرد . وقرأها عليهم . فلما بلغ إلى قوله : 2) وإلا فحالفت رب السماء وخنت الصديق وعبت الندى وكنت كعزون أو كأ بن عمرو مبيح العيال لمن أولدا وتب ابن حمدون وقال : يا سيدى، من دفع هذه الرأقعة إلى السيدة ؟ فقال.
بيدون الخادم : أنا . فقالواله : أحسنت ! تعادينا وتوصل رقعة عدونا فى هجائنا فانصرف كيدون، وقام المعتزفا نصرف . وجعل ابن خحمدون ينشد قوله : وكنت كعزون أو كا بن عمرو مبيح العيال لمن أولدا وهم يشتمون ابن حمدون ويضحكون، والمتوكل يضحك ويصفق ويشرب، حتى سكر ونام . وسرقوا قصيدته من بين يدى المتوكل وأنصرفوا، ولم يوقع الخليفة بإطلاقه ونسيه . فقالوا لابن حمدون : ويلك ! تعيد هجاء نا وتشتمنا!
فقال : يا كمقى، والله لو لم أفعل ذلك فيضحك ويشرب حتى يسكر وينام لوقع ياطلاقه، ولوقعنا معه فى كل ما نكره : س11 مقد وذكر أنه لما شاع فى الناس مذهب على بن الجهم وشره وذكره كل أحد بسوء من صديقه وعدوه، تحاماه الناس، فخرج عن بغداد إلى الشام فى قافلة يقصد (1) يستقيل : يطلب الإقالة من ذنبه والعفو عنه . (2) ق غير التجريد : "وعفت