============================================================ أخبار على بن الجهم 120 وذ كر أن على بن الجهم دخل على عبد الله بن طاهر بن الحسين يوما فى غدوة من غدوات الربيع ، وفى المساء غيم رقيق، والمطر يجىء قليلا ويسكن قليلا، وقد كان عبد الله بن طاهر عزم على الصبوح، فغاضبته حظية له، فتنغص عليه عزمه وفتر. وخبرعلى بن الجهم بالخبر، وقيل له : قل فى هذا المعنى شيئا لعله ينشط الأمير للصبوح . فأنشده : صحو وغيم وإبراق وارعاد أما ترى اليوم ما أحلى شمائله كانه أنت يا من لا شبيه له وصل وهجر وتقريب وإبعاد لم يدخر مثلها كشرى ولاعاد فباكر الراح وأشربها معتقة زهمر ونور وأوراق وأوراد وأشرب على الروض إذلاحت زخارفه كانما يومنا فعل الحبيب بنا بذل وبخل وإيعاد وميعاد رشد وفى وإصلاح وإفساد وليس يذهب عنى كله فعلكم فأستحسن الأبيات، وأمر له بثلثمائة دينار . وحمله وخلع عليه ، وأمر بأن بغنى فى الآبيات.
رى سين وحكى رجل من أهل خراسان قال : جلوسه عل المقابر رأيت على بن الجهم ، بعد أن أطلق من محبسه، جالسا على المقابر، فقلت له : ما يجلسك ها هنا؟ فقال: يشتاق كل غريب عند غربته ويذكر الأهل والجيران والوطنا وليس لى وطن أمسيت أذكره إلا المقابر إذكانت لهم (1) تكنا شعره فى هباه ابن وذكر أن على بن الجهم مدح أبا أحمد بن الرشيد1 فلم يعطه شياا شتريه تة فقال بهجوه: (1) فى غير التجريد : " إذ صارت لهم وطنأه