============================================================ اخبارابى عيتى بنالرشيد اسمه أحمد. وقيل : صالح . وأمه بربريه.
اسمه وأس وكان من أحسن الناس وجها ومجالسة وعشرة، وأحدهم نادرة ، وأشدهم من خلقه وخلقه عبثا . وكان يقول شعرا طيبا من مثله .
وكان يقال : أنتهى جمال ولد الخلافة إلى أولاد الرشيد ، ومن أولاد الرشيد إلى محمد الأمين، وأبى عيسى . وكان أبو عيسى إذا عزم على الركوب جلس له الناس حتى يروه، أكثرمما كانوا يجلسون للخلفاء ، وكان حسن الغناء .
وذكر أن الرشيد قال لأ بنه أبى عيسى، وهو صبى : ليت جمالك لعبد الله هر وابوه فى المأمون المأمون ! فقال : على أن حظه منك لى ! فعجب من جوابه على صباه، وضته اليه وقبله.
وذكر أنه شهد المأمون ليلة وهم يتراهون هلال رمضان ، وأبو عيسى أخوه معه هو والمأمون وشهر الصيام مستلق على ققاه ، فرأى المأمون ومن معه الهلال وجعلوا يدعون ، فقال أبو عيسى قولا أنكر عليه فى ذلك المعنى ، كأنه كان متسخطا لورود الشهر ، فما صام بعده .
وقيل إن أبا عيسى لما قال : دهانى شهر الصوم لا كان من شهر ولا صمت شهرا بعده آخر الدهر فلوكان يعدينى الإمام بقدرة على الشهر لا ستعديت جهدى على الشهر ناله بعقب هذا القول صرع ، فكان يصرع فى اليوم مرات إلى أن مات، ولم يبلغ شهرا مثله.