============================================================ 117 أخبار أبى النجم العجلى وذكر ان أبا النجم ورد على هشام بن عبد الملك فى الشعراء . فقال هشام : ضرمخام علي رضى عته صفوا إبلا فقطروها (1) ، وأوردوها وأصدروها ، حتى كأنى أنظر إليها . فأنشدوه .
وأنشده أبو النجم قصيدته : الحمذ لله الوهوب المجزل * حتى بلغ إلى ذكر الشمس فقال : * فهى على الافق كعين...* وأراد أن يقول "الاحول" ، ثم ذكر حولة هشام ، فلم يتم البيت وأرتج عليه . فقال هشام : أجز . فقال : "كعين الأحول" وأتم القصيدة . فأمر هشام بوج، () عنقه وإخراجه من الرأصافة . وقال لصاحب شرطته : يا ربيع ، إياك وأن أرى هذا! فكلم وجوه الناس صاحب شرطته أن يقره ، ففعل . فكان يصيب من فضول أطعمة الناس ويأوى إلى المساجد .
قال أبو النجم : ولم يكن بالراصافة أحذ يضيف إلا سليم بن كيسان الكلبى ، و عمرو بن بشطام التغلبى ، فكنت آتى سليما فأتغدى عنده ، وآتى عمرا فأتعشى عنده ، وآتى المسجد فأبيت فيه . فأهتم هشام ليلة وأمسى لقس النفس، وأراد بحدثا يحدثه ، فقال لخادم له : أبغنى محدثا أعرابيا أهوج شاعرأ يروى الشعر.
فرج الخادم إلى المسجد ، فإذا هو بأبى التجم ، فضر به برجله وقال : قم أجب أمير المؤمنين . قال : إنى أعرابي غريب . قال : إياك أبغى، هل تروى الشعر؟
قال : نعم ، وأقوله . فأقبل به حتى أدخله القصر ، وأغلق الباب . فأيقن الشر .
ثم مضى به فأدخله على هشام فى بيت صغير، بينه وبين نسائه ستر رقيق، والشمع بين يديه تزهر . فلما دخل، قال له هشام : أبو النجم ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين ، (1) قطروها : أى اجملوها قطارا على نسق: (2) الوج : الضرب :