============================================================ أخبار ابر اهيم بن المهدى 119 بكرواعلى بسحرة فصبحتهم باناء ذى كرم گقغب الحالب بزجاجة مل اليدين كأنها قنديل فصح فى گنيسة راهب قال إبراهيم بن المهدى : أسأت ! فأعده . فأعاده . فقال : قاربت ولم تصب.
فقال له المأمون : إن كان أساء فأحسن أنت . فغناه إيراهيم . ثم قال لمخارق : أعده . فأعاده . فقال : أحسنت ! ثم قال للمأمون : كم بين الأمرين؟ قال : كثير.
فقال لمخارق : إنما مثلك مثل الثوب الفاخر إذا غفل عنه أهله وقع عليه الغبار فأحال لونه ، فإذا نفيض عاد إلى جوهره . قال: ثم غنى إبراهيم: يا صاح ياذا الضامر القنس والرخل ذى الأقتاد والحلس (1) قال: وكانت لى جائزة قد خرجت ، فقلت : يا أمير المؤمنين، تأمر سيدى يالقاء هذا الصوت على مكان جائزتى، فهو أحب إلى منها . فقال : ياعم ، ألق هذا الصوت على محمد (2) . فألقاه على ، حتى إذا كدت أن آخذه ، قال : أذهب، فأنت أحذق الناس به . فقلت : إنه لم يصح لى بعد . قال : فأغد على.
فغلوت عليه، فضاه متلويا . فقلت : أيها الأمير، لك فى الخلافة ما ليس لأحد، أنت أبن الخليفة وأخو الخايفة وتعم الخليفة، تجود بالرغائب وتبخل على بصوت فقال : ما أحمقك، إن المأمون لم يستبقنى محبة لى ولا صلة لرحمى ولارباء للمعروف عندى، ولكنه سمع من هذا لجرزم ما لم يسمعه من غيره . قال : فأعلت المامون بمقالته ، فقال : إنا لا نكدر على أبى إسحاق عفونا عنه، فدغه .
فلما كانت أيام المعتصم نشط للصبوح يوما . فقال : أحضروا عمى . فجاء فى (1) الضامر: يوصف به الحمل والناقة . والعنس . الناقة الصلبة القوية والحلس : ما يوضع تحت الرحل والقتب والسرج (2) هذه رواية التجريد . ومحمد، هو ابن بسختر، راوى الحديث . وفى غير التجريد : خارق