تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 1122 الجزء الثالث من القسم الأول من تجريد الأغانى ذكر ورأى - فقالوا : أطعناك وخالفنا دريدا . فقال دريد : هذا يوم لم أشهده ولم أغب عنه ! وقال رجزه الذى فيه الغناء، وأفتح به أبو الفرج أخبار ذريد ابن الصمة، وهو: يا ليتنى فيها جذع أخب فيها وأضع (1) 2 أقود وطفساء الزمع كأنها شاة صدع(2) وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى لقائهم من مكة ومعه أثنا عشر ألفا، منهم عشرة آلاف هم الذين فتح بهم مكة، ومنهم ألفان هم مشلمة الفتح من قريش وغيرهم.

ولما رأى يعض المسلمين كثرة جيش رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لن يغلب هؤلاء من قلة . فلما لقيهم المشركون أنهزم المسلمون ، وثبت رسول الله صلى الله عليه ، وهو را كب بغلته الدلدل، ومعه العباس عمه رضى الله عنه . فأمره أن ينادى الأنصار ليرجعوا، وكان جهير الصوت، فنادى بأعلى صوته : يا أنصار الله !

فرجعوا رضى الله عنهم كارين على عدوهم كالإبل تعطف على أولادها ماثة مائة وتراجع المسلمون ، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ من حصباء الوادى فحصب به وجوه المشركين وقال: "شاهت الوجوه !" وأستعرت الحرب، وتطاول رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته ينظر تجتلد القوم . فقال : "الآن كمى الوطيس" . وهذا من أمثاله صلى الله عليه وسلم المختصة به، وأنزل الله نصره ، وأيده بالملائكة ، وأنهزم المشركون أقبح هزيمة . فأتوا الطائف ومعهم مالك 1 ابن عوف، وعسكر بعضهم بأوطاس، وتوجه بعضهم نحوتخلة(2). وتبعت خيل (1) الخبب والوضع : ضربان من السير (2) وطفاء: كييرة الشعر . والزمع : الشعر المبلى فى مؤخر رجل الشاة والعز . وصدع : فتية قوية (3) هى نخلة ايمانية. (ياقوت).

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة