============================================================ الجزء الثالث من القسم الأول من تجريد الاغانى فعمل الفرزدق القصيدة الفائية، ففلج بها.
ان والحنسا ثم ذكر أيو القرج حكاية للخنساء تتعلق بشعر حسان هذا، فنذكرها .
والأمشى فى سوق عكاظ عتد الثابغة قيل: إن نابغة بنى ذ بيان كانت تضرب له قبة من أدم بسوق عكاظ ، ويجتمع إليه فيها الشعراء، فدخل حسان بن ثابت، وعنده الأعشى، وقد أنشده شعره، فأنشدته الخنساء قولها: * قذى بعينك أم بالعين عوار* حتى انتهت إلى قولها: وإن صخرا لمولانا وسيدنا وإن صخرا إذا نشتو لتحار وإن صخرا لتأتم الهداة به كأنه علم فى رأسه نار فقال : لولا أن أبا بصير أنشدنى قبلك لقلت : إنك أشعر العرب ! أنت والله أشعر من كال ذات مثانة (1) . فقالت : إى والله ، وأشعر من كل ذى خصيتين . فقال حسان : أنا والله أشعر منك ومنها ومن أبيك اقال: حيث تقول ماذا؟ قال : حيث أقول : لنا الجفنات الغريلمعن فى الضتحى وأسياقنا يقطرن من نجدة دما ولدنا بنى العنقاء وأبنى محرق فأكرم بنا خالا وأكرم بنا أبنما فقالت الخنساء : إنك لشاعر لولا أنك قلت "الجفنات" فقللت العدد، ولو قلت "الجقان" لكان أكثر . وقلت: " يلمعن فى الضحى" . ولو قلت "يبرقن فى الدجى" لكان أبلغ فى المديح ، لأن الضيف بالليل أكثر. وقلت "يقطرن من نجدة دما" فدللت على قلة القتل، ولو قلت "يجرين" لكان أكثر (1) يريد موضع الولد من الأنى.