تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 10 اخبار الفرزدق تماضر بنت منظور بن زبان ، فأستشفعت بها إلى زوجها عبد الله بن الزيير فقصد القرزدق حمزة بن عبد الله بن الأبير، وأمه بنت منظور هذه، ومدحه الفرزدق فقال: أصبحت قد نزلت بحمزة حاجتى إن المنوه باسمه المؤثوق فجعل آمر النوار يقوى، وأمر الفرزدق يضعف، فقال الفرزدق : أما بنوه فلم تقبل شفاعتهم وشفعت بنت منظور بن زبانا ليس الشفيع الذى يأتيك مؤتزرا مثل الشفيع الذى يأتيك عزيانا فبلغ ذلك الزيير، فدعا النوار فقال : إن شئت فرقت بينكما وقتلته فلا يهجونا آبدا، وإن شئت سيرته إلى بلاد العدو ؟ فقالت : ما آريد واحدة منهما.

قال : فإنه ابن عمك وهو فيك راغب، فأزوجه إياك . قالت : نعم . فزوجه إياها.

فكان الفرزدق يقول دخلنا متباغضين وخرجنا متحابين .

وقد قيل إن تماضر التى عناها الفرزدق، آم خبيب وثابت، أبنى عبد الله بن الابير . وماتت عند عبد الله ، فتزوج أختها أم هاشم ، فولدت له حمزة وهاشما وعبادا ، وفى أم هاشم يقول القرزدق، يستعينها على أبن الزبير ويشكو طول مقامه: تروحت الراكبان يا أم هاشم وهن مناخات لهن حنين (1) وخيتيسن (1) حتى ليس فيهن نافق لبيع ولا مركوبهن سمين وهذا يدال على أن النواركانت أستعانت بأم هاشم لا بتماضر . فلما أذنت النوار لأ بن الأ بيرفى تزويجها بالفرزدق حكم عليه لها بمهر مثلها عشرة آلاف درهم. فسال : هل بمكة أحد يعينه على ذلك . فدل على سلم بن زياد بن آبيه، وكان آبن الزبيرحبسه، فقال فيه : (1) خيسن : لم يسرحن

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة