============================================================ الجزء الثالث من القسم الأول من تجريد الأغانى فعوضه الحسن من ذلك مائة ألف درهم ، وحملها أبن أبى عتيق إليه ، فلم تزل عنده حتى أنقضت عذتها . فسأل القوم أباها فزوجها قيسا، ولم تزل عنده حتى ماتا . فقال قيس يمدح ابن أبى عتيق : جزى الرحمن أفضل ما يجازى على الإحسان خيرا من صديق فقسد جربت إخوانى جميعا فما ألفيت كابن أبى عتيق سعى فى جمع شملى بعد صذع ورأى جرت فيه عن (1) طريق وأطفا لوعة كانت بقلبى أغصتنى حرارتها بريقى ه فقال له أبن أبى عتيق : يا حبيبى، أمسك عن هذا المديح ، فما يسمعه أحد إلا ظننى قوادا .
و هذا ماذهب إليه بعض العلماء . وذهب بعضهم إلى أنهما ماتا على تهاجرها: وبعضهم ذكر أنها ماتت أولا، وخرج قيس ومعه جماعة من أهله فوقفوا على قبرها، فقال: ماتت لبينى فوتها موتى هل تنفعن حسرتى على الفؤت فسوف أبكى بكاء مكتثبه قضى حيساة وجدا على ميت ثم أكب على القبر يبكي حتى أغمى عليه ، فرفعه أهله إلى منزله وهو لايعقل ، فلم يزل عليلا لا يفيق ولا يجيب متكلما ، ثم مات هدفن إلى جنبها.
قلت: وهذه الرواية لا تنفى أنها رجعت إليه ، فإن من الجائز أنها توفيت وجرى ذلك وهى فى حباله: وذكر بعضهم أنه توفى أولا ، و بلغها ذلك فماتت أسفا عليه . والله أعلم أى ذلك كان :.
(1) فى بعض أصول الأغانى : "و رأى حدت فيه عن الطريق * .