============================================================ 0 اخبار أمرىء القيس الكندى وهربت بنو أسد . فلما أصبحت بكر وتغلب أبؤا أن يتبعوهم وقالوا لأ مرى، القيس : قد أصبت ثأرك . فقال : لا والله ، ما فعلت ولا أصبت من بنى كاهل ولا من غيرهم ولا(1) بنى أسد أحدا . قالوا : بلى والله، ولكنك رجل مشثوم .
وكرهوا قتالهم بنى أسد وانصرفوا عنه . ومضى أمرؤ القيس هاربا على وجهه ، حتى لحق بحمير، فنزل بقئل يدعى : مرثد الخير بن ذى جدن الخميرى، وكانت بينهما قرابة، فأستنصره وأستمده على بنى أسد . فأمده بخمسمائة رجل من خمير. ومات مرتد قبل رحيل أمرىء القيس بهم ، وقام بالملكة بعده رجل يقال له : قرمل أبن الحيم . وكانت أمه أمة سوداء ، فردد أمرأ القيس وطوال عليه حتى هم بالأنصراف، فقال : و إذ نحن ندعو مريد الخيرر بنا وإذنحن لا نذعى عبيدا لقرمل فأنفذ له ذلك الجيش. وأستأجر من قبائل العرب رجالا ، فسار بهم إلى بني أسد، ومر بتبالة، (1) وبها صم للعرب تعظمه، يقال له : ذو الخلصة، فأستقسم عنده بقداحه - وهى ثلاثة : الآمر، والناهى، والمتريص - فأجالها، فحرج الناهى: ثم أجالها، فخرج الناهى. فجمعها وگسرها وضرب بها وجه الصنم وقال له: مصصت بظر أمك! لو أبوك قتل ما عوقتنى !(3) ثم خرج فظفر ببنى أسد . فيقال : (4 انه ما آستقسم عند ذى الخلصة أحد بقدح بعد ذلك، حتى جاء الإسلام، وهدمه جرير بن عبد الله البجلى .
طلبه المثذر ل: فهرب حق انهى الى السموول وألح المنذر بن ماء السماء فى طلب آمرىء القيس، ووجه بالجيوش فى طلبه، (1) فى بعض أصول الأغانى : من مكان " ولا " .
(2) تبالة : على مسيرة سبع ليال من مكة . (ياقوت) (3) فى بعض أصول الأغانى : " ماعقتى".