============================================================ الجزء الثالث من القسم الأول من تجريد الأغانى وإنما سمى عمرو: "المقصور" لأنه قصر على ملك أبيه، أى اقعد فيه كزها .
مزلامرئ القيس وكان أمرؤ القيس ينزل المشقر باليمامة . وقيل : بل كان ينزل فى حصن بالبحرين: الحارث بن عمرد وكان جده الحارث بن عمرو ملكا شديد الملك بعيد الصوت، وكان ملك ومزدك الفرس فيروز بن يزدجرد بن بهرام حور ، ثم هلك وولى بعده آبنه قباذ بن فيروز، أبو كسرى أنو شروان . وظهر فى أيامه رجل يقال له : مزدك . فدعا إلى الأندقة ، وأن تكون الأموال والنساه مشتركا فيها بين الناس ، وألآ يمنع واحدة من الناس أخاه ما يريد من ذلك ، وأباح اللمحرمات . فدخل قباذ ملك القرس فى دينه ، فعظمت البلية بذلك . وذكر أن أم أنو شروان كانت يوما بين يدى زوجها الملك قباذ ، فدخل عليه مزدك، فلما رأى أم أنو شروان أعجبته، فقال لقباذ اللك زؤجها : أدفعها إلى لأطأها . فقال : دونكها . فوتب إليه آنو شروان أبنها ، فلم يزل يسأل مزدك ويتضرع إليه أن يهب له أمه، حنى قبل رجله ، فتركها له . و بقيت تلك فى نفس أنو شروان . فلما هلك قباذ وقام بالملك أنو شروان لم تكن له همة إلا قتل مزدك ومن أتبعه من الزنادقة .
اتوشر وان ومزك وكان المتذر بن ماء السماء عاملا على الحيرة ونواحيها . وكان قباذ لمتا دخل فى الأندقة دعاه إليها فأبى، فدعا إلى ذلك الحارث بن عمرو ، جدة آمرىء القيس، فأجابه إلى الدخول فى الزندقة . فشدد له قباذ ملكه ، وأطرد (1) المنذر عن ملكته.
قلما مات قباذ وجلس آبنه أنو شروان فى مجلس ملكه ، وكان آشمه خشرو، دخل عليه مزدك، ثم دخل عليه المنذر بن ماء السماء ، ووجوه أهل مملكته: (1) أى أمر بطرده .