============================================================ اخبار مسافر بن ابى عمرو 0 أحدا ولا أنتبهت حتى أنبهتنى . فقال لها : أرجعى إلى أبيك . وتكلم الناس فيها . فقال لها أبوهاعتبة بن ربيعة : إن الناس قدأ كثروا فيك ، فأنبشينى تبأك، فإن يكن الرجل عليك صادقا دسست عليه من يقتله فتنقطع عنك المقالة، و إن يك كاذبا حاكمته إلى كمان اليمن . فقالت : لا والله ما هو على بصلدق .
فقال له : يا فاكه ، إنك قد رميت أبنتى بأمر عظيم ، فحا كمنى إلى بعض كهمان اليمن . فحرج الفاكه فى جماعة من بنى تخزوم ، وخرج عتبة فى جماعة من عبد مناف، ومعهم هند ونشوة . قلما شارفوا البلاد وقالوا : غدا ترد على الرجل، تنكرت حال هند . فقال لها عتبة : إيى أرى ما بك من تنكر الحال ، وما ذاك إلا لمكروه عندك . فقالت : لا والله يا أبتاه ، ما ذاك لمكروه عندى، ولكنى أعرف أنكم تأتون بشرا يخطيء ويصيب، ولا آمنه أن يسمنى ميسما يكون على سبة. فقال لها : إنى سوف أختبره لك . فصفر بفرسه حتى أذلى (1) ، ثم أدخل فى إخليله حبة بر وأوكا عليها بسير . فلما أصبحوا قدموا على الرجل، فأكرمهم وتحرلهم . فلما تغدوا قال عتبة : قد جثناكفى أمر ، وقد خبأت لك خبيئة أختبرك بها، فأنظر ماهو؟ فقال : ثمرة فى كمرة. فقال : إنى أريد أبينمن هذا . فقال : حبة بر فى إحليل منهر . قال : صدقت . أنظر فى حال هؤلاء النسوة . فجعل يدنو من احداهن ويقول لها : آنهضى . حتى دنا من هند فقال: أنهضى غير رشحاء(2 ولا زانية، ولتلدن ملكا يقال له معاوية . فنهض إليها الفاكه فأخذ بيدها .
فنبزت يدها من يده وقالت : إليك ، فوالله لأحرصن على أن يكون ذلك من غيرك. ثم خطبها مسافر بن أبى عمرو بن أمية ، وكان أحبها، فلم يزوجه أبوها به لفقره . فقدم الحيرة ليحصل له ما يستعين به على تزويجها. وخطب أبو (1) أدلى : أخرج جرذانه ليبول أو يضرب .
(2) الرسحاء: الخفيفة المجيزة *