============================================================ اخبار كثير عزة و بعده البيتان المتقدمان (1)، وبعدها : أصاب الردى من بات ينوى لك الردى وجن اللواتى قلن عزة جنت وحكى أبو عمرو الجهنى قال : لقاؤه عزة ليلة سارت علينا عزة فى جماعة من قومها ، فنزلت حيالنا . فجاءنى گثير ذات يوم ، فقال لى : أريد أن أكون عندك اليوم حتى أمسى وأذهب إلى عزة .
فصرت به إلى منزلى . فأقام عندى حتى كان العشاء ، ثم أرسلنى إليها وأعطانى خاتمه، وقال : إذا سلمت فستخرج إليك جارية، فأدفع إليها خامى وأعلمها بمكانى . فجيت بيتها فسلمت ، فخرجت الجارية ، فأعطيتها الخاتم، فقالت : أين الموعد؟ فقلت : صخرات أبى عبيد الليلة . فرجعت إليه فأعلمته . فلما أمسى قال لى : آنهض. فنهضت معه . وجلسنا هناك نتحدث حتى جاءت من الليل، فجلست فتحدثا فأطالا . فذهبت لأقوم ، فقال لى : إلى أين تذهب؟ فقلت : أخليكما ساعة فلعلكما أن تتحدثا يبعض ما تكتمان . فقال : أجلس ، فوالله ما كان يننا شى: قط . فجلست وهما يتحدثان ، وإن بينهما لتمامة (2) عظيمة، وهى من ورائها جالسة، حتى أسحرنا . ثم قامت فأنصرفت، وقمت أنا وهو، فظل عندى حتى أمسى وأنطلق.
لم يكن صادق س14 وذكر بعضهم أن كثيرا لم يكن صادق المحبة، بخلاف جميل بتينة وما الهوى يدل على ذلك أن كثيرا رأى عزة يوما وهى تمشى وتميس في مشيتها متنقبة ، فلم يعرفها كثير، فأتبعها كثئر وقال : ياسيدتى ، قفي حتى أكلمك فإتى لم أرمثلك قط ، فمن أنت ؟ قالت : ويحك ! هل تركت عزة فيك بقية لأحد؟ فقال: بأبى أنت ! لو أن عزة أمة لى لوهبتها لك . قالت : فهل لك فى المخاللة؟ قال : وكيف لى بذلك؟ قالت : أنتى وكيف بما قلت فى عزة ؟ قال: أقلبه كله وأحوله (1) يريد قوله (صر 1013) : كأنى أنادى".
(2) الثامة : واحدة الثمام، وهو تبت ضعيف قصير لا يطول ،