============================================================ ذكر جرادتى عبد الله بن جدعان 9 فأرضك كل مكرمة بناها بنو تيم وأنت لهم (1) سماء فأبرز فضله حقا عليهم كما برزت لناظرها السماء وهل تخفى السماء على بصير وهل بالشمس طالعة خفساء فلما أنشده أمية هذا الشعر كانت عنده الجرادتان ، فقال لأمية : خذ أيتهما شئت . فأخذ إحداهما وأنصرف . فمر بمجلس من تجالس قريش فلاموه على أخذها وقالوا له : لقد لقيته عليلا ، فلو رددتها عليه ، فإن الشيخ يحتاج إلى خدمتها، كان ذلك أقرب لك عنده وأ كثر من كل حق ضمينه لك . فوقع الكلام من أمية موقعا وتدم . فرجع إليه ليردها عليه . فلما أتاه بها ، قال أبن جدعان : لعلك إنما رددتها لأن قريشا لاموك على أخذها . ووصف لأمية ما قال القوم له . فقال أمية : والله ما أخطأت يا أبا زهير ! فقال عبد الله : فما الذى قلت فى ذلك؟ فقال أمية : عطاؤك زين لأمرىء إن حبوته ببذل وما كل العطاء يزين وليس بشين لأمرىء بذل وجهه إليك كما بعض السؤال يشين فقال عبد الله لأمية : خذ الأخرى . فأخذهما جميعا وخرج . فلما صار إلى القوم بهما أنشأ يقول : وما لى لا آحييه وعندى مواهب يطلعن من (4 النجاد لأبيض من بنى (2) عمرد بن تيم وهم كالمشرفيات (4) الحداد (1) فى الأصل : 5بهم".
(2) النجاد : جمع نجد ، وهو ما أشرف وارتفع واستوى من الأرض . يصف مكانه بالشرف الر (3) فى بعض أصول الأغانى : بى تيم بن كعب : (4) المشرفيات : جع: مشرفى، وهو السيف، نسبة إلى : مشرف، واحد المشارف قرى من أرض اليمن - لأن الجمع لا ينسب إليه إذا كان على هذا الوزن ، فلا يقال : مهالبى ولا جمافرى، ولا عباقرى.