قدوس : القدوس حرف مبني على فعول مثل سبوح ، والتقديس قريب من التسبيح في المعنى ، فمن قدس الله فقد نزهه من الشرك كمن سبحه ، وقال الله حكاية عن الملائكة : [ ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ] (¬1) قال أبو عبيدة (¬2) : نقدس لك : نطهر لك ، والتقديس التطهير ، ونسبح : نصلي ، تقول : قد فرغت من سبحتي أي من صلاتي ، والقدس الطهارة ، ومنه قيل الأرض المقدسة ، يريد المطهرة ، وحظيرة القدس ذكر قوم إنها الجنة، لأنها موضع الطهارة من الأدناس
/ التي تكون في الدنيا ، مثل : الغائط ، والبول ، والحيض وأشباه ذلك ، 20 ب
ومنه روح القدس ؛ لأنه تنزل على كل طاهر من الأنبياء والرسل ، وتطهر كل من نزل عليه ، وبيت المقدس من ذلك ، كأنه البيت المقدس أي المطهر 0
الحي القيوم : ومن صفاته تعالى الحي القيوم ، والحي من الحياة ، أي أنه الدائم الذي لا يفنى ، حي لا يموت ، والتحية مأخوذ من الحياة ، وفي التشهد : التحيات لله ، أي الحياة لله ، وتقديرها من الفعل تفعلة ، فيعني أن البقاء له والدوام 0 والقيوم القائم ، وهو الدائم الذي لا يزول ، وقال ابن عباس : معنى الحي قبل كل حي، والحي بعد كل حي، الذي لا يفنيه الدهر ، ولا يغيره انقلاب الأمور ، والقيوم القائم على العباد بأعمالهم وأرزاقهم وآجالهم ، تبارك الله الحي القيوم 0