وغيرهما قبل إسلامهما ممن آذوا رسول الله بهجائهم ، والغاوون هم الذين اتبعوهم من كفار قريش ، ثم استثنى المؤمنين منهم ، فقال : [إلا الذين آمنوا] (¬1) يعني عبد الله بن رواحة ، وحسان بن ثابت وغيرهم ، نصروا رسول الله بلسانهم ، ودفعوا عنه بشعرهم ، فلولا ما في الشعر من النفع والضر لما استثنى الله المؤمنين ، ولا جعلهم ممن انتصروا للرسول عليه السلام ممن ظلمه بشعره ، فقال : [وانتصروا من بعد ما ظلموا ] (¬2) فهجن ما تخرصوه من الكذب ، وما لفظوا به من الكفر بهجائهم رسول الله ، ولم يهجن غيره من الشعر ، ولا أسقط ما فيه من النفع ، ولا أبطل ما فيه من الحكمة ، فقد أنشد النبي صلى الله عليه وسلم (¬3) : " من الطويل "
حي ذوي الأضغان تسب قلوبهم ... تحيتك (¬4) القربى فقد يرقع النعل
/ وإن دحسوا (¬5) بالود (¬6) فاعف تكرما وإن غيبوا عنك الحديث فلا تسل 7ب
فإن الذي يؤذيك منه سماعه وإن الذي قالوا وراءك لم يقل
فقال النبي عليه السلام: ( إن من الشعر حكمة، وإن من البيان سحرا ) (¬7) 0