تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكان الشعر في الجاهلية على ما روي عن / أبي عمرو بن العلاء أنه 7 أقال : كانوا بمنزلة الأنبياء فيهم ؛ لأن العرب لم يكن في أنديتهم كتاب يرجعون إليه ، ولا حكم يأخذون به ، وكان الشعر عندهم علما لا علم فوقه ، وكان هذا أول ما نشأ الشعر ، ثم رغب الملوك في اصطناع الشعراء ؛ لما وجدوا في الشعر من المنافع ؛ فأعطوهم العطايا السنية ، فدعاهم ذلك إلى أن خلطوا الباطل بالحق ، وشابوا الكذب بالصدق ، فقالوا في الممدوح ما ليس فيه ، فنزلوا رتبة عن تلك الدرجة ، ثم نزل القرآن بتهجين الشعر ، حين شبه الكفار القرآن به ، فقال عز وجل تكذيبا لقولهم : [ وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين ] (¬1) وقال : [ والشعراء يتبعهم الغاوون ] (¬2) فقيل في تفسير هذا : إنهم الشعراء الذين هجوا رسول الله ، مثل كعب بن الأشرف (¬3) ، وابن الزبعرى (¬4) ،

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستاني · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستانيص ٣٣