تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والزاجر مثل العائف ، فإذا رأى شيئا كرهه ، رجع عن أمر يريد أن يسرع فيه ، أو حاجة ، والزاجر معناه الناهي ، وكأن الطير قد زجره عن ذلك الفعل ، ويكون الزاجر معناه إذا رأى شيئا كرهه صاح بها وطردها ، فكان طرده إياها زجرا لها ، وتنسب الطيرة إلى الطير من ذلك ، فقالوا تطير ويتطير ، أي استدل بالطير ، والفأل هو أن يكون مريضا فيسمع : يا سالم ، أو باغيا ، فيسمع : يا واجد ، وكان / ابن سيرين يكره الطيرة ، ويحب الفأل ، يقال : فلان يتفاءل ، كما يقال : 130 ب يتطير ، إلا أنهم صرفوا معنى الفأل إلى الخير ، والطيرة إلى الشر ، فهو يتطير من شر يكرهه ، ويتفاءل بشيء يحبه ، والفأل مأخوذ من الفيال ، والفيال لعبة كانت العرب تلعبها ، يتقامرون بها ، كانوا يأخذون الدراهم ، فيخلطونها بالتراب ، ثم يجمعونه طويلا ، ويقسمونه نصفين ، ويتقارعون عليه ، فمن أصابته القرعة اختار من القسمين قسما ، فيقال هو يلعب بالفأل ، قال الشاعر (¬1) : " من الطويل "

كما قسم الترب المفايل باليد

والقائف الذي يتبع الآثار ، ويعرفها ، ويعرف شبه الرجل في ولده ، وسمي قائفا لأنه يقفو الأثر ، وروي عن ابن عباس أنه كان يعيف ، فإذا سمع صوت طائر مرتين قال : شر ؛ لأن الشر حرفان ، وإذا سمعه ثلاثا ، قال : خير ؛ لأن الخير ثلاثة أحرف ، وإذا سمع خمسة قال : خير وشر ، لأن الخير والشر خمسة أحرف ، فإذا زاد على ذلك قال : لاخير ولا شر ، هكذا روي عنه 0

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستاني · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستانيص ٢٦٥