حدا للنبي في بعض أسفاره ، فلما قارب النساء ، قال له عليه السلام : (إياك والقوارير) (¬1) ، يعني بالقوارير النساء ، كره أن يسمعن رجز الحادي وحسن صوته ، فجعل القوارير مثلا للنساء ، وقال ) لا تستضيئوا بنار المشركين ) / وقال :( إن الكاسيات العاريات لا يدخلن 120أ الجنة) (¬2) ، وقال : ( إني أجد نفس ربكم من قبل اليمن ) (¬3) ، ولو كان القرآن ، وألفاظ الرسول مكشوفة محمولة على ظاهرها لا معاني لها ، ولا تأويل حتى يستوي في معرفتها العالم والجاهل ؛ لبطل التفاضل ، وسقطت المحنة ، وماتت الخواطر ، وكل باب من أبواب العلم منه ما يجل ، ومنه ما يدق ، وسبيل المتعلم أن يرتقي فيه رتبة رتبة ، حتى يبلغ منتهاه ، ويدرك أقصاه ، ولو كان كل فن من العلوم شيئا واحدا لم يكن عالم ولا متعلم ، ولا خفي ، ولا جلي ؛ لأن فضائل الأشياء تعرف بأضدادها ، فالعالم يعرف بالجاهل ، والخير بالشر ، والنفع بالضر ، والحلو بالمر ، وقال بعض العلماء : إن القرآن نزل بلغة العرب ، ومذاهبها ، فمن جهل لغة العرب ، ومذاهبها وقع في البدع ، والضلالات ، وكانوا يتوقون تأويل القرآن ، والكلام فيه ، وفي الحديث : من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ ، وقال النبي عليه السلام ( رحم الله امرءا سمع مقالتي فوعاها وأداها كما سمعها ، فرب حامل فقه ليس بفقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ) (¬4) 0
اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستاني · الصفحة ٢٥٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستانيص ٢٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي