تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا الله حسب ، والراسخون في العلم على الابتداء ، وروي عن علي عليه السلام أنه قال : ألا إن الراسخين في العلم الذين اعناهم الاقتحام على السرر ، المصرون دون العيوب الإقرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب ، فقالوا : آمنا به ، كل من عند ربنا ، فمدح الله اعترافهم بالعجز عن تأول ما لم يحيطوا به علما ، وسمى تركهم التعميق فيما لم يكلفهم البحث عنه رسوخا ، والراسخون في العلم واحدهم راسخ ، الثابت ، يقال : رسخ إذا ثبت ثبوتا لا يزول من مكانه ، مثل ثبوت الشجر النابت ، الذي لا يزول من مكانه ، يعني أن الراسخ في العلم ، هو الذي قد ثبت على مقدار ما يعلم ، ولا يتكلف ما لا يطيقه ، ولا يشك فيه ، إنه من عند الله ، وهو معنى الآية 0

الناسخ والمنسوخ : أصل النسخ في اللغة هو النقل ، / يقال : نسخ الكتاب 87 ب أي نقل ما فيه إلى كتاب آخر ، فكأن المنسوخ من القرآن هو نقل حكمه من آية إلى آية ناقلة للحكم إلى نفسها ، وقيل : إنه على ضربين : منسوخ ومفسوخ ، فالمفسوخ ما كان عليه أهل الجاهلية ، مثل الجمع بين الأختين ، ونكاح نساء الآباء ، وغير ذلك مما نزل القرآن بتحريمه ونسخه ، فهذا هو مفسوخ ، ومنسوخ على جهة التخفيف ، مثل قوله : [اتقوا الله حق تقاته ] (¬1) هو منسوخ بقوله : [فاتقوا الله ما استطعتم ] (¬2) ، ومثله كثير 0

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستاني · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستانيص ١٩٥