المثاني : وسماه الله مثاني في قوله : [كتابا متشابها مثاني] (¬1) وإنما سمي مثاني لأن الأنباء والقصص ثنيت فيه ، وقال آخرون : المثاني مشتقة من ذلك ، ثنيت الشيء إذا كررته ، وقال أبو عبيدة في قوله : [سبعا من المثاني] (¬2) مجازها سبع آيات من المثاني ، والمثاني هي الآيات ، فكأن معناها آتيناك سبع آيات من القرآن مثاني ؛ لأنه يتلو بعضها بعضا ، ثنيت الآخيرة على الأولى ، والمقاطع تفصل الآية بعد الآية ، حتى تنقضي السورة ، وهي كذا وكذا آية (¬3) ، وقيل : إنها فاتحة الكتاب ، سميت مثاني لأنها تثنى في كل ركعة ، قرئ في قوله [آتيناك سبعا من المثاني والقرآن ] (¬4) فنصب القرآن على الإعمال (¬5) ، كأنه قال : وآتيناك القرآن العظيم ، آتيناك الكتاب / وآتيناك سائر القرآن أيضا مع أم الكتاب ، ومن قرأ86أ بجر القرآن العظيم قوله : من المثاني ومن القرآن سبع آيات من المثاني ، وروي عن النبي عليه السلام ، وقرئ عليه فاتحة الكتاب ، فقال : ( والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة والإنجيل ، ولا في الزبور والقرآن مثلها ، إنها للسبع المثاني ، والقرآن الذي أوتيت ) (¬6) 0
المفصل : سمي مفصلا لأنه نظم نظما بالآيات ، فآية في الحلال ، وآية في الحرام ، وآية في القصص ، وآية في الناسخ ، ففصل بأنواع الأحكام والحدود ، يقال نظم مفصل ، وقيل سمي مفصلا لأن الأحكام والسنن بينت فيه ، ففصلت ، وقيل للسبع الأخير المفصل ؛ لكثرة ما فيه من فصول السور ببسم الله الرحمن الرحيم 0