وقيل لهذه الخصال فطرة ، لأن الإنسان يخرج من بطن أمه طاهرا من هذه الأشياء على الفطرة التي فطر عليها ، وفطوره ظهوره من بطن أمه حين يخرج ، والإنسان مفطور ليس عليه شارب ، ولا لحية ، ولا ظفر ، ولا وسخ في البراجم ، ولا شعر في الإبط والعانة ، ولا أسنان ، فيظهر منه شيء بعد شيء ، حتى يغلظ ويقوى ، فهو يجمع الأوساخ ، والأدناس ، فأمر بالتطهر ؛ ليكون على الفطرة ، أي على الخلقة التي خلق عليها طاهرا من الأدناس 0
الصبغة : قال الله تعالى : [صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة] (¬1) أي دين الله فطرته التي فطر الناس عليها ، ونصبت على الأمر : أي الزموا صبغة الله يعني دينه وسنته ، وقيل : طهرة الله ، وقيل : صبغة الله : الإسلام 0
العزيمة : قال الله تعالى : [فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل] (¬2) وقيل : إنهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى / ومحمد عليهم السلام ، والعزيمة في اللغة 61 ب هي الصريمة ، والقطيعة ، والأمر الواجب ، والعزم الوجوب والحتم ، يقال : عزمت عليك أن تفعل كذا ، أي حتمت وأوجبت ، قال كثير : " من الطويل "
... ... عزمت عليها أمرها فصرمته وخير عزيمات الأمور صريمها (¬3)
قالوا : العزم هم أصحاب العزائم ، الذين أوتوا الشرائع ، فعزموا على الناس الأخذ بها ، والانقطاع من غيرها ، وكل شريعة عزيمة ؛ لأنه الأمر الحتم الواجب على الناس الأخذ به ، والانقطاع عن غيره 0
الكفر : الكفر في اللغة هو الغطاء والستر ، يقال : كفرت الشيء إذا غطيته وسترته ويقال : الليل كافر لأنه يستر كل شيء بظلمته ، وقال الشاعر : " من الكامل "