الفطرة : قال الله تعالى : [فطرة الله التي فطر الناس عليها] (¬1) والفطرة في لغة العرب هو الابتداء ، يقال : فطر ناب البعير إذا بدا أو ظهر وانشق عنه اللحم ، وقال ابن عباس : كنت لا أدري ما فاطر السموات حتى اختصم إلي أعرابيان في بئر ، فقال أحدهما : أنا فطرتها (¬2) ، يعني أنا ابتدأتها ، وروي عن النبي عليه السلام أنه قال : ( كل مولود يولد على الفطرة ، فأبوه يهودانه وينصرانه ) (¬3) ، فقيل في تفسير الفطرة هاهنا الإقرار بالله ، وهو الميثاق الذي أخذ عليهم حين أخرجهم من ظهر آدم أمثال الذر ، [ وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى ] (¬4) ، فالناس جميعا وإن اختلفوا في أديانهم ونحلهم عالمون بأن الله خلقهم ، والفطرة إبداء الخلق ، ومنه قوله : [الحمد لله فاطر السماوات] (¬5) أي مبتدئها ، وروي عن النبي عليه السلام أنه قال : ( عشر من الفطرة : المضمضة ، والاستنشاق ، والسواك ، وقص الشارب ، وإعفاء اللحية ، ونتف الإبط ، وتقليم الأظافر ، وحلق العانة ، وغسل البراجم ، والختان ) (¬6) وقيل في / خبر آخر: ( فطر عليهن إبراهيم وهو لنا سنة ) وروي61 أعن النبي عليه السلام أنه وقت في هذه الأشياء أربعين يوما في أخذ الشارب ، وتقليم الأظافر ، ونتف الإبط ، وحلق العانة (¬7) ، فهذا الوقت غاية لهذه الأشياء ، لا ينبغي لمسلم أن يجاوزه ، فإن طهرها قبل الأربعين جاز،
اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستاني · الصفحة ١٤٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
اشتقاق أسماء نطق بها القرآن للسجستانيص ١٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي