الشمس : إنما سميت شمسا لأنها تخفى وتشمس ، ثم تطلع ، وهي مؤنثة في اللفظ والشموس : المرأة التي تطالع الرجال ولا تطمعهم ، ودابة شموس أي نافرة ، تنزو عند الإسراج والإلجام ، فلا تقر ، ويقال شمس إذا ارتفع ، ويقال للهضب العالية شموس ، ويقول العرب للشمس ذكاء ، وللصبح ابن ذكاء ، لأنه من ضوئها ، قال الراجز :
وابن ذكاء كامن في كفر (¬1)
أي مستتر بسواد الليل ، وإنما سميت ذكاء لأنها تذكو كما يذكو النار ، ويقال لها الجونة لبياضها ، ويقال للأبيض جون ، وللأسود جون ، وهو من الأضداد 0
القمر : لا يقال له قمر حتى يمتلئ ، فإذا كان كذلك فهو قمر ، وإلا فهو هلال ، وليلة / قمراء ، ولا يقال نهار أقمر ؛ لأن ضوء القمر يبدو بالليل ، وسمي 42ب قمرا لبياضه ، ويقال : حمار أقمر ، أي أبيض ، وقال بعض أهل اللغة : سمي قمرا لأنه لا يزال يزيد وينقص ، بمنزلة القاصر الذي يزيد ماله مرة ، وينقص مرة ، والقمر الذي تراه في السماء ، والقمر الذي تراه على الأرض وغيرها من ضوء القمر ، وسمي هلالا لضيائه وحسنه ، ومنه تهلل وجه الرجل إذا أضاء ، ويقال : تهلل ، وتهلهل ، كما يقال : تحلل وتحلحل ، ومنه سمي مهلهل الشاعر ، لأنه أول من حسن الشعر ، وليلة البدر ليلة أربعة عشر ، قالوا وسمي بدرا في تلك الليلة لأنه يبدر قبل وجود الشمس ، ويقال لأنه يبادر غيبوبة الشمس بالطلوع بالعشي ، ويبادر طلوع الشمس بالغداة بالغروب ، ويقال سمي بدرا لتمامه ، وكل شيء تم فهو بدر ، وقيل لعشرة آلاف درهم بدرة ؛ لتمام العدد ، ويقال : أبدرنا أي طلع لنا البدر ، ويقال : هل الهلال بغير إلف ، والسرار إذا استسر القمر تحت شعاع الشمس فلا يظهر ، وكذلك يقال له سر 0